logo-img
السیاسات و الشروط
( 15 سنة ) - العراق
منذ 4 سنوات

علاج الخوف من الظلام

السلام عليكم اني عدي خوف من كلشي وخصوصا من الأشباح والجن عندي وسواس بهاي الشغالات اخاف ودائما حاطه هذا الموضوع براسي مع العلم بابا دائما يقرة قرآن بصوت عالي تقريبا ٣مرات باليوم واني الحمدلله اصلي واقرة قرآن ودائما اقرة المعوذات وايه الكرسي بس فوك هذا كله اخاف، اتمنى تلكولي حل ارجوكم لأن دائما ابجي وخايفه...


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أبنتي العزيزة: لا يوجد في قاموس الحياة شيء اسمه الخوف؛ لأن الإنسان هو الذي يوجد الخوف في نفسه، أعني لكون الإنسان يحب ذاته، ويدافع عنها وعن كلِّ ما يمكن أن يزيل ذاته، أو ينقص منها، وما شابه ذلك ممّا يمكن أن يسبب ضرراً للذات، وهنا سوف يتولد عند الانسان الخوف لدفاعه عن ذاته لحبه لها، ولطلبه السلامة. ولذلك الطفل الصغير نحن نربيه على الخوف، وإلا هو لا يعرف الخوف، نعم، في فطرته يوجد الخوف من السقوط، ولكن ما نقصده من الخوف هو ما نحن نوجده في نفوسنا وذواتنا تبعاً لما نلقي في نفوسنا من مفاهيم معينة تنتج لنا الخوف، مثل أن مواجهة القوي تودي إلى الهلاك، ومقابلة الظالم يعني الإلقاء في التهلكة، ومن هذا القبيل، وعند ذاك ينشيء الخوف وينمو في نفوسنا. ابنتي الغالية: أنتي وضعتي نفسك في دائرة التخيل، والعيش في عالم الخيال، حتى صرتي تصنعين بخيالك ما تجعلين كأنّ عينيك تبصر ما صنعتيه!! وصرتي من شدّة تلك الصناعة تجسدين له وجوداً وتمثيلاً، حتى بلغ بكم الأمر إلى أن تشعرون بوجوده بقربكم، كما تتحسسون لأنفاسه؟! ولكن كل ذلك خيال ولا نقول بمثل ما تقولين، وأنت وضعتي نفسك في هذه الدائرة، وعلاجكِ بيدكِ أنتي لا بيد غيركِ. ولأجل أن يتضح لكم سبيل التخلص ممّا أنتم به عليكم بهذه الخطوات، وهي سهلة وجميلة، وأنتم أقدر على الالتزام بها، وهي: ١- عليكم خلال هذه الفترة، أقصد فترة قيامكم بمعالجة أنفسكم، ترك الدخول إلى تلك الأماكن التي تثير فيكم الخوف، مثلاً لا تدخلوا الحمام الذي يكون فيه هذا الشيء، أو يثير فيكم ذلك الخوف. ٢- عليكم بمراجعة الدكتور المختص للقيام بالتحاليل المعينة التي تبين مقدار الصحة الجسمية، فلعل هناك نقص في هرمونات معينة يكون شغلها عند حلول الظلام، أو ما يكون سبباً في نشوء الإضطراب والقلق النفسي والخوف. ٣- عليكم بتبديل العادات التي تعودتم عليها، وتبديلها بعادات جيدة، فمثلاً عليكم بترك دخول الحمام والاستحمام عند الغروب، وفي منصف الليل عندما تكون الأصوات هادئة، وعليكم بترك النوم عند الغروب، والجلوس على عتبة الباب، وعليكم بترك تقليم الأظافر في الليل، أو في الأسنان. وعليكم بالتوجه حال الغروب إلى سجادة الصلاة لقراءة القرآن، أو الأدعية والمناجاة، أو لسماع القرآن، وإن كانت القراءة أفضل. ٤- عليكم بالمحافظة على أوقات الصلاة، وعدم التهاون بها. ٥- عليكم بالاهتمام بالوضوء كلما أحدثتم، ومجانبة النجاسة، والإهتمام بالطهارة والتخلص من النجاسة، وخصوصاً في أيام العادة لا بأس بالوضوء المستمر كلما أحدثتم. ٦- عليكم بالبسملة قبل وبعد وفي كلّ شيء، وقراءة آية الكرسي باستمرار، بعد الصلوات، وفي كل الأحوال. ٧- عليكم بالسيطرة على فكركم وخيالكم ولا تتنقلوا فيه من مكان إلى آخر، أعني عليكم أن تعمدوا على إنهاء التخيل إطلاقاً. ٨- عليكم بمصاحبة شخص يكون معكم في الظلام، وفي حالات تهييج الخوف، وعدم الكون لوحدكم. ٩- عليكم بكثرة القراءة والمطالعة للعلوم والمعارف، وخصوصاً معارف أهل البيت عليهم السلام، وكذا قراءة رواياتهم، واشغال ذهنكم بها، فتفكرون بها وتستفيدون منها. ١٠- عليكم بتلقين نفسكم برسائل مستمرة من الصباح وحتى المساء أنكم أقوياء ولا تخافون، وفيكم الشجاعة، ولا يوجد مثل هذا الذي تتكلمون عنه. أبنتي، ونوصيكم بامرين، عليكم بالالتزام الشديد بالصلاة في وقتها، وكثرة السلام على إمام الزمان عليه السلام، ومحاولة الكلام معه عليه السلام.

4