- عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه وآله): "يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء، فيرجح عليهم مداد العلماء على دم الشهداء".
- عن الإمام الصادق (عليه السلام): "إذا كان يوم القيامة جمع الله (عزَّ وجلَّ) الناس في صعيد واحد، ووضعت الموازين، فيوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء".
- عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه وآله): "وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليه".
- وعنه (صلى اللّٰه عليه وآله): "يوزن مداد العلماء ودم الشهداء".
ما معنى مداد العلماء؟
وهل الأحاديث اعلاه صحيحة؟
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
المقصود بالمداد هو الحبر وما شابهه مما يكتب به العلماء ويدونون به العلم في الكتب.
ويظهر من العلامة المجلسي في كتابه روضة المتقين، ج١٢، ص(١٠٧):
إن الخبر المروي عن الصادق (عليه السلام) معتبر، وإليكم ما قاله (رحمه الله):
وروى المعلى بن محمد البصري في القوي «و وضعت الموازين» أي الأنبياء والأوصياء والتعبير عنهم بها لإقامتهم (عليهم السلام) للعدل ويمكن أن يكون المراد ظاهره، ويكون الميزان كثيراً أو أطلقت عليه لكبره وظاهر هذا الميزان منطبق على تجسم الأعمال، ويمكن أن يثقل الله تعالى صحيفة الأعمال بحسب ما يعلمه من مراتبها لكن روى المصنف في الاعتقادات أن المراد بالميزان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام)
ويحمل الخبر على أنهم (عليهم السلام) الميزان الحقيقي ويبقى الظاهر من الآيات والأخبار بحاله «فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء»
وعلى الظاهر أن المراد بالميزان ذو الكفتين فهل يكون هذا الوزن لأن العالم غير الشهيد فأي فائدة في أن يعلم أيهما أفضل، بل الظاهر أنه إذا أثيب العالم بحسب مراتبه والشهيد بحسب مراتبه يظهر على العالمين أن درجات العلماء أعلى من درجات الشهداء.
ويمكن أن يوزن الدماء مع المداد ليعلم الناس أن تفضيل العلماء بحسب العدل وينبغي أن يكون الموازنة بين العالم المخلص والشهيد اللذان يكونان سواء في الإخلاص حتى يظهر أفضلية العلم ولا شك في أفضليته فإن بالعلم يكون كمال الدين الواقعي، وبالسيف يكون كما له ظاهراً فربما كانوا منافقين كما كان في زمان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ... المزید
ودمتم موفقين.