في رحله الاسراء والمعراج كان الله يقول عدد الصلوات المفروضه ستكون ٥٠ صلاه وجاء النبي وجعلها خمسة صلوات
السؤال الاول :أليس الله المفترض ان لايغير رأيه فكيف لله ان يجعل حكمًا، ويغيره بعد ذلك ؟
ثانيا :لماذا محمد خالف رأي الله من الواضح انه محمد لم يتفق مع الله واختلف معه بعدد الصلوات !؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقد جاء في بعض الروايات: أن الصلوات الخمس قد فرضت حين المعراج، وأنها فرضت أولا خمسين صلاة في اليوم. وحين عودة الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " التقى بموسى، فأشار عليه أن يرجع إلى الله، ويسأله التخفيف، لان الأمة لا تطيق ذلك - كما لم تطقه بنو إسرائيل - فرجع، وطلب إلى الله التخفيف فخففها إلى أربعين، وعاد الرسول؟ فمر بموسى، فأشار عليه بطلب التخفيف، ففعل، فخففت إلى ثلاثين، ثم إلى عشرين، ثم إلى عشرة، ثم إلى خمسة، ثم استحيا الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " من المراجعة من جديد فاستقرت الصلوات على خمس.
لقد وردت هذه الرواية في مختلف كتب الحديث، والتاريخ عند غير الشيعة، ولذا فلا نرى حاجة لذكر مصادرها. فراجع على سبيل المثال: كشف الأستار عن مسند البزار ج ١ ص ٤٥، ووردت أيضا في كتب الامامية رحمهم الله تعالى، وأعلى درجاتهم، فراجع: البحار ج ١٨ ص ٣٣٠ و ٣٣٥ و ٣٤٨ و ٣٤٩ و ٣٥٠ و ٤٠٨ عن:
أمالي الصدوق ص ٢٧٠، ٢٧١ و ٢٧٤، ٢٧٥، وتوحيد الصدوق ص ١٦٧، ١٦٨ / ١، وعلل الشرائع ص ٥٥ / ٥٦، والخصال ج 1 ص 129.
وهذه الرواية بناءً على صحتها لا تعني الخلاف بين الله تعالى و رسوله، ولا يلزم على الله تعالى عدم التخفيف على عبده بل التخفيف احد مصاديق الرأفة الإلهية، فالله تعالى فرض في أول الأمر حكماً مشددًا على عبيده وهو خمسين صلاةً في اليوم، فتشفع النبي صلى الله عليه واله وطلب من الله التخفيف فخفف عن الأمة، فهو من مصاديق الشفاعة لا الخلاف بين الله تعالى و نبيه، كما إن الأحكام التي لايليق بالكريم تغييرها هي التي تكون لصالح عبده كالوعد بالمغفرة للتائبين، والجنة للمطيعين…، فلا يليق بالله تعالى ان يدخل المطيعين النار ،لا الأحكام التي فيها مشقة و وعيد بالعذاب فالمناسب من الكريم اسقاط هذه الاحكام بما يتناسب مع جوده و كرمه .