logo-img
السیاسات و الشروط
فاطمة ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنة

التزامي الديني وصعوبة ارتداء الحجاب

السلام عليكم أنا بنت عمري 14 سنة، الحمد لله ملتزمة بديني وصلاتي وصومي وأتقرب لأهل البيت (عليهم السلام) وبالذات السيدة الزهراء (عليها السلام) بفضل الله لكن أمي لا تقبل ألبس لا الحجاب ولا العباءة وأنا لبستها رغماً عنها، فقامت بنزعي اياه غصباً، ولبسته بدون أن تعلم ولكن لزمتني ونزعته مني، وأنا إذا لم ألبس الحجاب فإن كل أعمالي لن تقبل، والآن جداً خائفة من الموت، لكن أمي مصرة على موقفها تماماً. تكلمت معها وأفهمتها هذا الأمر جداً خطير ولكن من دون فائدة. ماذا أفعل؟


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، بارك اللّٰه فيكم وعليكم، ورزقكم الله الحرص التام على تعاليم الإسلام. ابنتي المباركة، الدنيا دار بلاء وعليكم بالصبر والتعامل بحكمة مع المشاكل، حيث قال تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ (العنكبوب آية ٢). لهذا ننصح أمرين مهمين مضافاً إلى الصبر: ١- اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء للخلاص مما فيه مقدماً بين يديه حين الدعاء آل محمد (صلى اللّٰه عليه وآله) كي يقضي الله حاجتكم ويجيب دعوتكم. ٢ـ اللجوء للأسباب الطبيعية، بأن تخبري من يؤثر عليها ويمنعها من هذا الفعل كالأب أو الخال أو العم. ٣- اعلمي - ابنتي المباركة - أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لذا عليكِ أن تلتزمي بالحجاب الكامل والحشمة التامة، وبذلك تكوني تحت نظر الله سبحانه وتعالى. ٤- يجب عليكِ - ابنتي الكريمة - بأن لا تسيئي لأمك بأي فعل أو قول مهما كان، لأنه يجب عليكِ التعامل معها باحسان، يقول تعالى في سورة لقمان: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)﴾ فالمصاحبة بالمعروف واجب وإن كان الأبوان على الشرك. نسأل اللّٰه تعالى لهم الهداية، ولكم عظيم الأجر والتوفيق والتسديد والنجاح بالنبي وآله (صلوات اللّٰه وسلامه عليهم أجمعين). وَدُمْتُمْ بِرِعايَةِ اللّٰهِ.

3