logo-img
السیاسات و الشروط
المجهول الشخصية لا يعرفه أحد ( 13 سنة ) - العراق
منذ سنة

التفسير والتاؤيل والتنزيل في سورة العلق

السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته ١- يقول تعالى في سورة العلق: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)...﴾ ما هو التفسير للآيات أعلاه؟ ٢- أريد شرح القرآن والتاؤيل والتنزيل وتفسير الآيات من سورة العلق. ٣- ما معنى تفسير القرآن؟ ٤- وما معنى شرح القرآن؟ ٥- وما معنى تنزيل القرآن؟ ٦- وما معنى تأويل القرآن؟


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطّبرسي، ج١٠، ص(٣٩٨-٣٩٩-٤٠٠): المعنى: (إقرأ باسم ربك) هذا أمر من الله سبحانه لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقرأ باسم ربه، وأن يدعوه بأسمائه الحسنى، وفي تعظيم الاسم تعظيم المسمى، لأن الاسم ذكر المسمى بما يخصه فلا سبيل إلى تعظيمه إلا بمعناه. ولهذا لا يعظم اسم الله حق تعظيمه إلا من هو عارف به، ومعتقد عبادته، ولهذا قال سبحانه: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾، وقال: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ فالباء هنا زائدة، والتقدير: اقرأ اسم ربك. وأكثر المفسرين على أن هذه السورة أول ما نزل من القرآن، وأول يوم نزل جبرائيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو قائم على حراء، علمه خمس آيات من أول هذه السورة. وقيل: أول ما نزل من القرآن قوله: (يا أيها المدثر) وقد مر ذكره. وقيل: أول سورة نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاتحة الكتاب. فقال: (الذي خلق) أي خلق جميع المخلوقات على مقتضى حكمته، وأخرجه من العدم إلى الوجود بكمال قدرته، ثم خص الانسان بالذكر تشريفاً له، وتنبيها على إبانته إياه عن سائر الحيوان فقال: (خلق الإنسان من علق) أراد به جنس بني آدم أي: خلقهم من دم جامد بعد النطفة. وقيل: معناه خلق آدم من طين يعلق باليد، والأول أصح. وفي هذا إشارة إلى بيان النعمة بأن خلقه من الأصل الذي هو في الغاية القصوى من المهانة. ثم بلغ به مبالغ الكمال، حتى صار بشراً سوياً مهيئاً للنطق والتمييز، مفرغاً في قالب الاعتدال، وأنه كما نقل الإنسان من حال إلى حال، حتى استكمل، كذلك ينقلك من الجهالة إلى درجة النبوة والرسالة، حتى تستكمل شرف محلها. ثم أكد الأمر بالإعادة فقال: (إقرأ) وقيل: أمره في الأول بالقراءة لنفسه، وفي الثاني بالقراءة للتبليغ، وليس بتكرار، (عن الجبائي). ومعناه إقرأ القرآن (وربك الأكرم) أي الأعظم كرماً، فلا يبلغه كرم كريم، لأنه يعطي من النعم ما لا يقدر على مثله غيره، فكل نعمة توجد من جهته تعالى إما بأن اخترعها، وإما سببها، وسهل الطريق إليها، وقيل: معناه بلغ قومك وربك الأكرم الذي يثيبك على عملك بما يقتضيه كرمه، ويقويك ويعينك على حفظ القرآن. (الذي علم بالقلم) أي علم الكاتب أن يكتب بالقلم، أو علم الانسان البيان بالقلم، أو علم الكتابة بالقلم. (علم الانسان ما لم يعلم) من أنواع الهدى والبيان، وأمور الدين والشرائع والأحكام. فجميع ما يعلمه الإنسان من جهته سبحانه، إما بأن اضطره إليه، وإما بأن نصب الدليل عليه في عقله، وإما بأن بينه له على ألسنة ملائكته ورسله، فكل العلوم على هذا مضاف إليه. وأما بقية أجوبة أسإلتكم، فينغي - لطفاً منكم - أن ترسلو لنا كل سؤال على حدة، كي يتسنى لنا الإجابة عليها، وحتى لا يكون الكلام كثيراً فلا تصل الفكرة كاملة. ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه.