logo-img
السیاسات و الشروط
خادم الحسين ( 17 سنة ) - لبنان
منذ سنة

الأدلة على علم الأئمة بما كان وما يكون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل الائمة صلوات الله عليهم يعلمون علم ما كان وما يكون اي الى قيام الساعة اريد أدلة على ذلك لو سمحتم ؟ وفقكم الله لخدمة آل محمد


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ذكر الشيخ أبو جعفر الكليني ستة أحاديث وجميعها تدلل على أن علمهم (عليه السلام) وراثة من النبي (صلى الله عليه واله) وإنهم حجج الله على عباده ويستحيل أن ينصب حجة لعباده، ويكون المنَّصب جاهل بأمورهم أو بما يحتاجون إليه ، فالحجة يُلهم العلم والمعرفة وكل ما يحتاج العباد إليه ، وذلك الإلهام لا يعني أنه الغيب الذي استأثره الله سبحانه به لنفسه. روى الكليني بإسناده عن سيف التمار قال : كنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من الشيعة في الحجر فقال : علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحداً فقلنا ليس علينا عين فقال : ورب الكعبة ورب البنية ـ ثلاث مرات لو كنت بين موسى والخضر عليهما السلام لأخبرتهما أني اعلم منهما ولأنبئتهما بما ليس في أيديهما ، لأن موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول الله (صلى الله عليه واله) وراثة (1). فقد اشار الإمام (عليه السلام) أن علمهم بما يكون وما هو كائن إنما هو علم خاص ورثوه من جدهم رسول الله صلى الله عليه واله. وهذا العلم لا يخفى أن فيه خبر ما كان وما يكون وما هو كائن أنه علم فيه خبر السماء وخبر الأرض وكل ما يحتاجه الإمام المنصوب من قبل الله سبحانه والذي هو الدليل لأهل الأرض. وفيما سأل المفضل أبا عبد الله (عليه السلام) قال : جعلت فداك يفرض الله طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء؟ قال : لا ، الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحاً ومساءً (2) أقول وهذا الحديث ... المزیديوافق الأحاديث التي تنص على أن الأئمة إذا شاؤوا أن يعلموا أعلموا (3). ولقد ذكر الشيخ باباً مستقلاً ( في أن الأئمة : يزدادون في ليلة الجمعة ) وفي هذا الباب يؤكد على أن الأئمة يزدادون في كل ليلة جمعة علماً وإلا لنفذ علمهم ومع ذلك يتضح مما أودعه في كتابه تلك الأحاديث إن ذاك العلم هو من قبيل الإلهام ، فيوض من الرحمن ، كرامة للنبي وأهل بيته الأطهار. روى الكليني بإسناده عن أبي عبد الله قال : ما من ليلة جمعة إلا ولأولياء الله فيها سرور قلت : كيف ذلك؟ جعلت فداك قال : إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله (صلى الله عليه واله) العرش ووافى الأئمة ووافيت معهم فما أرجع إلا بعلم مستفاد ولولا ذلك لنفذ ما عندي (4). ثم إن الزيادة في العلم لا تعني أنه سوف يطلع أحدهم فيكون أعلم ممن سبقه من المعصومين ، روى الكليني بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : ليس يخرج شيء من عند الله عز وجل حتى يبدأ برسول الله (صلى الله عليه واله) ثم بأمير المؤمنين (عليه السلام) ثم بواحد بعد واحد لكيلا يكون آخرنا أعلم من أولنا (5). و روى الكليني في ( باب نادر فيه ذكر الغيب ) بإسناده عن معمر بن خلاد قال : سأل أبا الحسن (عليه السلام) رجل من أهل فارس له : أتعلمون الغيب؟ فقال : قال أبو محمد (عليه السلام) : يبسط لنا العلم فنعلم ويقبض عنا فلا نعلم وقال : سر الله عز وجل أسره إلى جبرائيل (عليه السلام) وأسره جبرائيل إلى محمد (صلى الله عليه واله) ، وأسره محمد إلى من شاء الله (6) وكان يعني بذلك أمير المؤمنين (عليه السلام). و الخلاصة: أن اهل البيت يعلمون علم ما كان و مايكون إلى يوم القيامة بتعليمٍ من الله تعالى. ______________ (1) أصول الكافي 1 | 261. (2) المصدر السابق 1 | 262. (3) أنظر اصول الكافي 1 | 258. (4) أصول الكافي 1 | 254 ، الحديث الثالث. (5) أصول الكافي 1 | 255 ، الحديث الرابع. (6) أصول الكافي 1 | 256 ، الحديث الأول من الباب.