تعارض الروايات مع فتوى السيد السيستاني بشأن الولاية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دون الإطالة فالموضوع نرجوا من سماحة الشيخ تفسير هذهِ الفتوة من السيد السيستاني دام ظله ، بقوله ان العوام مسلمين ظاهرًا وباطنًا وان ولاية أمير المؤمنين ليس شرطًا من الاسلام مع العلم بوجود عشرات الروايات التي تعارض هذهِ الفتوى .
نرجوا توفيقكم بالرد علين
مختصر الروايه لا اعمال تقبل دون ولاية أمير المؤمنين ، والكثير طبعًا من الروايات التي تحث على وجوب الولاية .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
إن الإسلام يتحقق بالشهادتين، وأما الولاية فمن يعرف أنها من الدين ثم ينكرها، أو لم يعرف ذلك وهو مقصر في جهله فهذا مسلم ظاهرا لتشهده الشهادتين، وسيحاسبه الله تعالى على انكار ما يعرف أنه من الدين وهي الولاية.
وأما من لم تكن الولاية واضحة عنده ولا طريق له للوصول إلى الحقيقة فهذا مسلم وأعماله صحيحة ويمكن أن يثاب عليها يوم القيامة، فقد ورد ( عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه وآله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم؟
فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب، فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته، فإما إلى الجنة وإما إلى النار فهؤلاء الموقوفون لأمر الله، قال: وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغ الحلم، وأما النصاب من أهل القبلة فإنه يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل عليهم اللهب والشرر والدخان و فورة الحميم إلى يوم القيامة، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم ) ( مرآة العقول ، المجلسي ، ج١٤ ، ٢٢٨ ) والحديث موجود في الكافي وفي تفسير القمي.
ومن يكون مصيره إلى الجنة يوم القيامة بسبب إسلامه فهو مسلم واقعا.
والزيادة البيان نقول: إنّ في المقام رأيين:
الأول: أنّ الإعتقاد بالإمامة شرط في صحة الاعمال، بمعنى أن من لم يكن مواليا لأهل البيت عليهم السلام فلا تصح منه عباداته فيكون مؤاخذا عليها لأنه لم يؤدها وهي غير مجزية، ومن باب أولى لاتكون عباداته مقبولة عند الله عزوجل .
الثاني: أنّ الاعتقاد بالإمامة شرط في قبول الأعمال فقط دون الصحة، بمعنى أن غير الشيعي أعماله صحيحة، ولا تجب عليه الإعادة أو القضاء، ولكنه غير مثاب عليها، وذهب إلى ذلك مجموعة من علمائنا وهو الرأي الذي عليه السيد السيستاني دام ظله .
فالإمامة شرط في قبول الأعمال بالاتفاق، ولكن الخلاف في شرطيتها في صحة العمل، حيث اشترطها بعض علمائنا في صحة العمل، ولم يشترطها آخرون ومنهم السيد السيستاني دام ظله .