السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اختلفت كلمة الباحثين في فرق الزيدية منشأ ً وعدداً.[1] ولكن يمكن تصنيفهم بنحو كلي إلى طائفتين الأولى منهما طائفة الأئمة المتقدمين منهم وهي التي لا توسم بالرفض لاعترافها بإمامة أبي بكر وعمر؛ والمتأخرين الرافضين لهذه الإمامة. علماً أن المذهب الزيدي الموجود في اليمن يميل في مبانية الى الطائفة الاولى.[2]
والراصد لفرق الزيدية يرى أنّ عماد تلك الفرق هي: الجارودية، البترية، السليمانية. ومنها تشعّبت صنوف الزيدية الأخرى والتي أوصلها النوبختي الى سبعين فرقة.(3)
أما من الناحية الفقهية:فلا يوجد خلاف فقهي و
يعدّ كتاب مجموع الحديث ومجموع الفقه المعروفين بالمجموع الكبير أقدم المصنفات الزيدية في الفقه. ومن المسائل الفقهية التي تتبناها المدرسة الزيدية: الأذان بحي على خير العمل،وبجواز المسح على الخفين وتحريم الزواج المؤقت وإباحة ذبيحة الكتابي.
يضاف إلى إيجابهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن هنا أوجبوا الهجرة من بلاد يتظاهر أهلها بالمعاصي الى بلاد لم يعص الله فيها، وقد ضحّى كبار أئمة الزيدية بحياتهم تطبيقا لهذا الاصل.
وتعتمد الزيدية نفس المنهج الفقهي لأبي حنيفة الآخذ بالقياس. كما تعتمد كثيراً على إجماع علماء الأمّة كمصدر للتشريع الفقهي.
واما الإسماعيلية فهي فرقة آمنت بإمامة اسماعيل بن الإمام جعفر الصادق، بعد أبيه الصادق عليه السلام، و هي جماعة عاصرت الإمام الصادق عليه السلام، وكانت تتصوّر أن الإمام بعده هو ابنه الأكبر اسماعيل، لما رأوه من حبٍ وعطفٍ شديدين كانا يُليهما الإمام الصادق عليه السلام لابنه اسماعيل، وبعد أن شاهدوا وفاة اسماعيل زمن حياة أبيه، وبعد أن انتقل الإمام الصادق عليه السلام لجوار ربّه، انقسموا لفرقتين:
الأولى: أوقفت الإمامة عند " اسماعيل بن جعفر " وادعت أنّه غاب وسيظهر.
والثانية: قالت بإمامة ابنه الملقّب بــــ " الوفي عبد الله "، استنادًا على كون الإمامة تكون من الأب لإبنه لا من الأخ لأخيه.
واما فقهيا فلا يوجد إختلاف.
(1)صابري، تاريخ فرق اسلامي، ج 2، ص 95.
(2)النوبختي، فرق الشيعة، صص 91 ــ 93.
(3)صابري، تاريخ فرق اسلامي، ج 2، ص95 ــ 97؛ الشهرستاني، كتاب الملل والنحل، صص 140 ــ 142؛ الأشعري، مقالات الاسلاميين، صص 66 ــ 67.