وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، يكفي لاحترام أخواتك الأكبر سنّاً أن لا تتجاوزي عليهنّ بقول جارح، وإذا تكلّمن استمعي لهنّ بإصغاء، وقدّمي لهنّ المساعدة إذا احتجنها.
ويمكن أن نجعل ذلك في نقاط، مع شيء من الزيادة، ليشمل الأخوة أيضاً:
واجبات الأخ والأخت تجاه الأخوة والأخوات:
١- يجب عليه محبتهم واحترامهم وحسن معاملتهم، لأنهم أقرب الناس إليه بعد أبويه، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، عملاً بالحديث الشريف: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (١).
٢- عليه أن يعتبر الأخ الأكبر في منزلة الوالد، فيعامله بالأدب والمعروف، وأن يذعن لنصائحه، ويعمل بإرشاداته النافعة.
٣- عليه أن يعامل إخوته الأصغر باللطف والإحسان، وأن يشفق عليهم ولا يتسبب في ضررهم أو أذاهم، وأن يكون لهم مثال الاحترام والوقار وعنوان الاستقامة والاعتبار، فلا يشتمهم، ولا يأخذ من أيديهم بغير رضاهم، لأن ذلك يسوءهم ويغضب والدهم، وله إذا رأى منهم أمراً غير لائق أو خارجاً عن حد الأدب أن ينهاهم عنه باللطف واللين، وأن يعرفهم ضرره ويرشدهم إلى طريق الخير والصواب.
٤- يجب أن يكون عضداً ونصيراً لإخوته في كل ملمة، غير منتظر في ذلك سؤالاً منهم، ويساعدهم بما في قدرته، وأن يسعى لما فيه مصلحتهم على قدر طاقته، وعليه أيضاً المحافظة على أسرار إخوته، وأن لا ينقل عنهم شيئاً يلحق بهم ضرراً، وأن يكون صادقاً معهم قولاً وفعلاً.
٥- ليجتنب الأخ معاداة إخوته، والوقوع معهم في مشاحنات أو مخاصمات أو منافسات، وليكن على الدوام معهم في وفاق واتحاد، لا في نزاع واختلاف، ليعيش معهم في راحة ومسرة وهناء، فقد روي عن رسول الله (صلى اللّٰه عليه وآله): "مثل الأخوين مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى" (٢).
والخلاصة: يجب محبة الأخوة، وحسن معاملتهم واحترام كبيرهم، والرفق بصغيرهم، ومساعدتهم على نيل رغباتهم، ومخاطبتهم بالأدب واللطف، ومجاملتهم والسعي في خيرهم وحفظ أسرارهم، والابتعاد عن مخاصمتهم ومنازعتهم والاجتهاد في توثيق عرى الألفة والاتحاد بينهم.
ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه.
________________________________
(١) وسائل الشيعة، ج١٢، ص(٢٠٦-٢٣٠).
(٢) مضمون حديث في جامع أحاديث الشيعة، ج١٦، ص١٦٢.