سلام عليكم
توجد روايات عن الإمام الكاظم (عليه السلام): "ليس منا من لم يحاسب نفسه". هل هذا تعببر مجازي؟
وفي حال لم أطبق الرواية لأسباب كعدم وجود الوقت أو بسبب النسيان، فهل أنا لست من شيعة الإمام علي والأئمة المعصومين (عليهم السلام)؟
وهنالك روايات كثيرة تذكر إذا لا تفعل كذا فعل ليس منا.
بينما توجد روايات كثيرة في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق بأن رب العالمين لا يحرق بالنار أي شخص موحد به ومن الشيعة ويتكلم عن ثواب الموحدين، يعني توجد روايات تقول بدخلون الجنة بفعل واحد أفعله، وروايات أخرى تقول ليس منا أو لا ينال شفاعتنا حتى لو كان شيعياً.
وشكراً جزيلاً.
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
الرواية وردت في كتاب (الكافي)، جزء (٢)، صفحة (٤٥٣)، ومتنها هو:
((أبي الحسن الماضي (صلوات الله عليه) قال: "ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل حسناً استزاد الله وإن عمل سيئاً استغفر الله منه وتاب إليه")).
والظاهر ليس خارجاً من الطائفة الإمامية، إنّما ليس قريباً منا أو ليس على ما ينبغي أن يفعله وما ينبغي أن يتركه؛ لأنّهم كانوا يفعلون ذلك، والمحاسبة وقاية للإنسان عن دفع ورفع الخطأ، ودافعة للتزود من الخير، وقد وردت عدّة روايات تشير إلى ذلك، في الجوامع الروائية، منها، كتاب (ميزان الحكمة)، جزء (١)، صفحة (٦١٩)، نذكر منها:
١ - … الكتاب، في سورة البقرة: ﴿ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)﴾.
٢ - عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه وآله): "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر".
٣ - عن الإمام الصادق (عليه السلام): "فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإن أمكنة القيامة خمسون موقفاً، كل موقف مقام ألف سنة، ثم تلا هذه الآية: ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾.
٤ - عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه وآله): "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، ومهدوا لها قبل أن تعذبوا، وتزودوا للرحيل قبل أن تزعجوا، فإنما هو موقف عدل، واقتضاء حق، وسؤال عن واجب، وقد أبلغ في الإعذار من تقدم بالإنذار".
٥ - وعنه (صلى اللّٰه عليه وآله): "يا أبا ذر! حاسب نفسك قبل أن تحاسب، فإنه أهون لحسابك غداً، وزن نفسك قبل أن توزن، وتجهز للعرض الأكبر يوم تعرض لا يخفى على الله خافية".
٦ - عن الإمام علي (عليه السلام): "ما أحق الإنسان أن تكون له ساعة لا يشغله شاغل، يحاسب فيها نفسه، فينظر فيما اكتسب لها وعليها في ليلها ونهارها".
٧ - عن الإمام الصادق (عليه السلام): "حق على كل مسلم يعرفنا أن يعرض عمله في كل يوم وليلة على نفسه، فيكون محاسب نفسه، فإن رأى حسنة استزاد منها، وإن رأى سيئة استغفر منها لئلا يخزى يوم القيامة".
٨ - وعنه (عليه السلام): "إذا أويت إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك وما كسبت في يومك، واذكر أنك ميت وأن لك معاداً".
ودمتم موفقين.