السلام عليكم
نص الرواية ::قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول الله عز وجل " والليل إذا يغشى " والنجم إذا هوى " وما أشبه ذلك. فقال ان الله يقسم. من خلقه بما شاء وليس لخلقه ان يقسموا بما به / الكافي/ الشيخ الكليني / الجزء السابع / الصفحة 449
هل هذه الرواية صحيحة ام ضعيفة السند ؟
ونحن عندنا في مذهبنا يجوز الحلف يغير الله كذلك السيد السيستاني (دام ظله) يُجيز
فما هو ردكم لان انا تلخطبت عليّ ولا أعرف هل هو حرام ام حلال !
نتمنى ممكن الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اخانا العزيز؛
أوّلاً: بما أنّك مقلد ولست مجتهد فتكليفك أن تاخذ الحكم الشرعي من فتوى المجتهد وليس من الرواية لأن أخذ الحكم من الرواية يحتاج للأجتهاد فلا داعي لاشتباه الأمور أو التردد إن قال لك مرجعك حرام فهو حرام وإن قال جائز فهو جائز
ثانيا: إنّ الأحاديث المروية في ( الوسائل 23 / 259 الباب 30 من كتاب الإيمان ) وبالمقارنة والجمع فيما بينها، يوصلنا إلى نتيجة أنّ هذه الرواية لا تدل على الحرمة, بل على عدم ترتب آثار اليمين, فلا يكون يميناً, وليس عليه كفّارة إن خالف, لأنّ اليمين الذي تترتب عليه الآثار وتجب بمخالفته الكفّارة؛ هو الحلف بالله وأسمائه الخاصة, حتى أنّك تشاهد في الرسائل العملية التعبير بلا يصح الحلف بغيرالله وبأسمائه تعالى, ولم يقولوا: لا يجوز .
وللتوضيح أكثر:
إنّ الروايات المروية في هذا الباب على قسمين:
قسم: تنهى عن القسم بغير الله, كهذا الحديث وأمثاله.
وقسم: فيها القسم بغير الله, كقول الإمام الرضا (عليه السلام) في حديث: ( ... المزید لا وقرابتي من رسول الله .... ) (الكافي 1 / 144).
وقول الإمام الرضا (عليه السلام) أيضاً: (... تعدوا وبيت الله الحق ... ) (الكافي 1 / 157).
وقول أبي جرير القمّي لأبي الحسن (عليه السلام): (جعلت فداك, قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثم إليك, ثم حلفت له: وحق رسول الله وحق فلان وفلان حتى انتهيت إليه ...) (الكافي 1 / 31).
ولما سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلاً يقول: لا والذي احتجب بسبع طباق، فقال له أمير المؤمنين: ( ويحك إن الله لا يحجبه شيء ولا يحتجب عن شيء ), قال الرجل: أنا أكفر عن يميني يا أمير المؤمنين ؟ قال: ( لا, لأنك حلفت بغير الله) (الفصول المختارة: 38, الإرشاد للمفيد: 120) .
فالجمع بين هذه الأحاديث جعل العلماء يفتون بعدم صحة القسم بغير الله, بمعنى عدم ترتب آثار القسم عليه, لا عدم الجواز.
ودمتم سالمين