logo-img
السیاسات و الشروط
( 36 سنة ) - السعودية
منذ سنة

الفرق بين خروج الحسين ومعاوية

النواصب يقولون : انتم تقولون معاوية خارجي وباغيا على الخليفة علي بن ابي طالب ولا تقولون ان الحسين خارجا وباغيا على يزيد بن معاوية رغم هذا خرج على الحاكم وهذا خرج على الحاكم ؟ ماهي الاسباب اللي جعلتكم تختلفون في الموقفين ؟


أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب إن الحديث حول هذه المقارنة الظالمة طويل، لكن نذكر لكم رواية ينقلها الإمام الحسين عليه السلام عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله: في خطبة خطبها على مشارف الكوفة ثم في كتاب له إلى إهل الكوفة قال:( أيها الناس، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من رأى سلطانا جائرا، مستحلا لحرم الله، ناكثا لعهد الله، مخالفا لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير عليه بفعل ولا قول، كان حقا على الله أن يدخله مدخله ) ( بحار الأنوار ، المجلسي ، ج٤٤ ، ٣٨١ ) ويزيد باتفاق المسلمين حتى بعض النواصب كان سلطانا جائرا، مستحلا لحرم الله، ناكثا لعهد الله، مخالفا لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان. لذا خرج ضده الحسين عليه السلام، فهل كان الإمام علي عليه السلام كذلك حتى يخرج عليه معاوية؟ هذا القياس قياس مع الفارق، ولا يقيسه إلا من عميت بصيرته، ووالله إن إتباع بني أمية لتعمي البصيرة وتسوّد القلب. على أن خلافة المسلمين و إمامتهم هي من مختصات أهل البيت وعلى الآخرين اتباعهم ويشير إلى هذا المعنى كل من حديث الغدير والثقلين و السفينة وغيرها كقول النبي (الحسن والحسين امامان قاما أو قعدا)،فكل من خالف أهل البيت وحاربهم كان خارجاً على إمام زمانه بل كل من أبغض أهل البيت (ناصب العداء لأهل البيت)خرج من الإسلام ودخل في الكفر وعلى هذا الرأي جملة من علماء أهل السنة،وعليه فقياس الإمام الحسين عليه السلام (الإمام الشرعي للأمة)بمعاوية ويزيد لا يصدر إلا من جاهل لم يفهم الإسلام و قواعده .