logo-img
السیاسات و الشروط
الحوراء المهناء ( 16 سنة ) - السعودية
منذ سنة

بنات مسلم بن عقيل

هل كان لمسلم بن عقيل بنت اسمها عاتكة وكانت مع السبايا وقد سحقتها حوافر خيول جنود الاعداء عندما هجموا على مخيم سيدي الحسين ؟


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب جاء في معجم أنصار الحسين (عليه السلام) (النساء) ،للعلامة المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي، ج٢، ص(١٨٧-١٨٩): هي: عاتكة بنت مسلم بن عقيل بن أبي طالب. أمها رقية الصغرى بنت الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأم أمها أم شعيب المخزومية. ولدت في المدينة سنة 53هـ وتوفيت في كربلاء يوم عاشوراء سنة 61هـ وذلك عندما هجم القوم على مخيم أبي عبد اللّٰه الحسين (عليه السلام) بعد مقتله للسلب والنهب فسحقت تحت حوافر الخيل وكان لها من العمر سبع سنوات. ومن المعروف أن لمسلم بن عقيل ابنة واحدة وهي حميدة(١) وقد مسح الإمام الحسين (عليه السلام) بيده على رأسها لدى ورود خبر مقتل أبيها مسلم ابن عقيل وهو في طريقه إلى كربلاء، فعرفت اليتم، ولكن جاء أيضاً: أن الإمام الحسين (عليه السلام) عندما وصل في مسيره إلى الكوفة إلى منزل سوقة، جلس ناحية عن الناس، وإذا برجل قد قدم من الكوفة، فسأله الحسين (عليه السلام): ما الخبر؟ فقال: يا سيدي ما خرجت من الكوفة حتى رأيت مسلم بن عقيل وهانياً مقتولين وبعث رأسيهما إلى يزيد. فقال الحسين (عليه السلام): إنا لله وإنا إليه راجعون. وسار الرجل ولم يعلم به أحد من أصحابه، وكانت لمسلم بنت عمرها إحدى عشرة سنة مع الحسين (عليه السلام) فلما قام الحسين (عليه السلام) من مجلسه - مع الرحل- جاء إلى الخيمة فعزز البنت وقربها من منزله، فحست البنت بالشر، فإن الحسين (عليه السلام) كان قد مسح على رأسها وناصيتها كما يفعل بالايتام. فقالت: يا عم، ما رأيتك قبل هذا اليوم تفعل بي مثل ذلك، أظن أنه قد استشهد والدي؟ فلم يتمالك الحسين (عليه السلام) من البكاء، وقال: يا ابنتي أنا أبوك، وبناتي اخواتك. فصاحت ونادت بالويل، فسمع أولاد مسلم بن عقيل ذلك الكلام وتنفسوا الصعداء وبكوا بكاءً شديداً، ورموا بعمائمهم إلى الأرض. وهنا يطرح السؤال نفسه بعدما علمنا أن عاتكة وحميدة شقيقتان حيث إن أبوهما مسلم وأمهما رقية الصغرى بنت علي (عليه السلام) أهما شخصيتان أم متحدتان رغم أن المصدر لم يحدد الاسم إلا المصادر المتأخرة عن المنتخب ذكرت اسمين إحداهما حميدة، وأخرى عاتكة، والمصدران الرئيسيان في ذلك هما المنتخب للطريحي المتوفى سنة 1085هـ، والآخر المنن للشعراني المتوفى سنة 973هـ أما الأول فلم يحدد اسمها بل قال: «ابنة مسلم بن عقيل» إلا أنه حدد عمرها بالإحدى عشرة سنة وأما الثاني فالمنقول منه أنه حدد اسمها عاتكة وعمرها بسبع سنوات وقبل أن نتحدث عن اتحادهما أو مغايرتها فالسؤال الأهم من حدد إسمها بحميدة؟ لقد ورد اسمها في كتب النسب بأنها من بنات مسلم وقد تزوجها عبد اللّٰه الأحول بن محمد بن عقيل وهذا مما لا شك فيه، ولكن لكونها هي التي مسح الإمام الحسين (عليه السلام) على رأسها فإن ذلك لم يوثقه وإن إشتهر بين الخطباء، ومن هنا يقول المظفر: «وحميدة هذه هي الطفلة التي مسح الحسين (عليه السلام) على رأسها حين أتاه نعي أبيها مسلم وقصتها المشهورة، ولكن هذه الشهرة التي عند الخطباء أما أن تكون لمسلم بنت أخرى تسمى حميدة أيضاً لم يذكرها علماء النسب وهو الأقرب وغير بعيد توافق الأسماء في نسل أهل البيت (عليه السلام) فأمير المؤمنين (عليه السلام) عنده زينب وزينب ورقية ورقية إلى أمثال ذلك». ولم أجد من وثق أن التي مسح الحسين (عليه السلام) على رأسها هي حميدة، ولكن تسالم الخطباء ربما جاء من الشهرة الخطبائية أن مسلماً لم يكن له إلا ابنة واحدة ولكن بعدما عرفنا أن له ابنة أخرى اسمها عاتكة وإن الحسين (عليه السلام) مسح يده على رأسها فالجمع بين القولين يستوجب إما القول باتحادهما أو الغاء إحداهما أو الذهاب إلى تغايرهما وتعددهما، ومع مراجعة كتب الأنساب لم نجد من قيد بأن لمسلم ابنة واحدة وإنما ذكروا اسم واحدة من بناته وهذا لا يدل على الوحدانية بل على أنها المعقبة، ومن هنا فإن احتمال التعدد وارد بل راجح. ودمتم موفقين.

2