ما هو حكم من تسبب بفطع الرزق عن أخيه؟
وهل يعاقبه الله في الدنيا قبل الآخرة؟
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في برنامج المجيب
ولدي العزيز، يقول تعالى في سورة الزمر: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾
إن الرزق بيد الله (جلّ علاه) فهو الذي يُنعم على من يشاء من عباده ويُقتّر على من يشاء، وما غيره إلا أسباب لجريان الرزق، فقد روي عن أبي عبد اللّٰه عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه وآله ) أنه قال: "إن الروح الأمين جبرئيل أخبرني عن ربي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، وأعلموا أن الرزق رزقان: فرزق تطلبونه، ورزق يطلبكم، فاطلبوا أرزاقكم من حلال، فإنكم إن طلبتموها من وجوهها أكلتموها حلالاً، وإن طلبتموها من غير وجوهها أكلتموها حراماً، وهي أرزاقكم لابد لكم من أكلها".
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): "كم من متعب نفسه مقتر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير".
وعن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): "كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيراً ما يقول: اعلموا علماً يقيناً أن الله (جلَّ وعزَّ) لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده، وعظمت حيلته، وكثرت مكائده، أن يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم، ولم يخل من العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم، أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيراً بحذقه، ولن ينقص امرؤ نقيرا لحمقه".
واذا بطئ عليك رزقك فتصدق وإستغفر، وبر الناس بأحسن الاخلاق فهذه مفاتيح الرزق كما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): "من حسن بره في أهل بيته زيد في رزقه".
وروي عنه (عليه السلام): "إن البر يزيد في الرزق".
وروي عنه (عليه السلام): "حسن الخلق يزيد في الرزق".
روي عن النبي الأكرم (صلى اللّٰه عليه وآله): "أكثروا من الصدقة ترزقوا".
وروي عن الإمام علي (عليه السلام): "استنزلوا الرزق بالصدقة".
وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام): "الزكاة تزيد في الرزق".
نعم، من تسبب بأذية مؤمن -مهما كان نوع الأذى- فهو محرم قطعاً.
ودمتم بحفظ الله ورعايته