السلام عليكم اني مره غسلت الارضيه واختي دخلت وشفت اثر قدم ف كلتله روحي غسلي رجليج ف هيه رفضت وفيما بعد بدأت بالصراخ وبعد ثواني عرفت ان هذا اثر شيء اخر فهل هذا ظن اثم يعني صار عليه حرام ؟ وكيف اتخلص من سوء الظن وفي نفس الوقت كيف أُحسن الظن بالناس ؟
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، لا تهتمّي لذلك، فإنّ الأمر لا يستحق ذلك الاهتمام، فقط استرضي اختكِ وانتهى الأمر.
وأمّا سؤالكِ عن حسن الظن بالناس، فإذا كانوا مؤمنين فتوجد نصوص كثيرة في فضل حسن الظن بهم، وأخرى تحذّر وتذم سوء الظنّ بهم، كما أن هناك موارد لجواز سوء الظن، ونحن سنكتفي بذكر بعض النصوص تنفع لجميع ما تقدم، وهي ما ورد: عن الإمام علي عليه السلام: إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه حوبة فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرر (١). (نهج البلاغة : الحكمة 114).
وعن الإمام الهادي عليه السلام: إذا كان زمان ، العدل فيه أغلب من الجور فحرام أن يظن بأحد سوءا حتى يعلم ذلك منه وإذا كان زمان ، الجور أغلب فيه من العدل فليس لأحد أن يظن بأحد خيرا ما لم يعلم ذلك منه. (أعلام الدين : 312).
وعن الإمام الصادق عليه السلام: لا تثقن بأخيك كل الثقة ، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال.(تحف العقول : 357).
وممّا ينفع في الحصول على حسن الظن:مجالسة الصلحاء.
كما يمكن القول بأنّ من حسن فعله حسن ظنّه. فمن أراد أن يحسن ظنّه بالناس فليحسّن فعله.
لكن ينبغي الالتفات الى أنّنا لا ندعو إلى حسن الظنّ في هذا الزمان، كما لا ندعو إلى سوء الظن، وعلى كلّ واحدٍ منّا أن يكون فطناً، متى يحسن الظن، ومتى يسيء الظن، فإنّ زماننا هذا ليس على ما يرام.
هذا ودمتم في رعاية الله وحفظه.
——————————------
(١) غرر، من الغرر : وهو الخطر والهلكة.