مقارنة مصادر المجلسي والحر العاملي مع الطوسي والصدوق
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هل العلامه المجلسي في بحار الانوار والحر العاملي في كتابه وسائل الشيعه
من اين حصلوا على طرق هذه الاحاديث التي رووها ونقلوها الينا
هل نقلوها حصرا من نفس طر ق التي نقلها الينا الطوسي والصدوق والمفيد وابن بابويه القمي و الكليني اي من كتبهم
ام حصلوا على مصادر لم تقع بايدي العلماء المذكورين انفا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المصادر التي اعتمدها العلامة المجلسي، في كتابه البحار
قال العلامة المجلسي (رحمة الله عليه)ج1 ص9،8،7؛
(الفصل الأول)؛ في بيان الأصول والكتب المأخوذ منها وهي: كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام) وكتاب علل الشرائع والأحكام، وكتاب إكمال الدين وإتمام النعمة في الغيبة، وكتاب التوحيد، وكتاب الخصال، وكتاب الأمالي والمجالس، وكتاب ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، وكتاب معاني الأخبار، وكتاب الهداية، ورسالة العقائد، وكتاب صفات الشيعة، وكتاب فضائل الشيعة، وكتاب مصادقة الإخوان، وكتاب فضائل الأشهر الثلاثة، وكتاب النصوص،وكتاب المقنع، كلها للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضوان الله عليه.
وكتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة للشيخ الأجل أبي الحسن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه والد الصدوق طيب الله تربتهما، وأصل آخر منه أو من غيره من القدماء المعاصرين له. ويظهر من بعض القرائن أنه تأليف الشيخ الثقة الجليل هارون ابن موسى التلعكبري رحمه الله.
وكتاب قرب الإسناد للشيخ الجليل الثقة أبي جعفر محمد بن عبد الله بن جعفر ابن الحسين بن جامع بن مالك الحميري القمي. وظني أن الكتاب لوالده وهو راو له، كما صرح به النجاشي، وإن كان الكتاب له كما صرح به ابن إدريس رحمه الله فالوالد متوسط بينه وبين ما أوردناه من أسانيد كتابه.
وكتاب بصائر الدرجات للشيخ الثقة العظيم الشأن محمد بن الحسن الصفار.
وكتاب المجالس الشهير بالأمالي، وكتاب الغيبة، وكتاب المصباح الكبير، و كتاب المصباح الصغير، وكتاب الخلاف، وكتاب المبسوط، وكتاب النهاية، وكتاب الفهرست، وكتاب الرجال، وكتاب تفسير التبيان، وكتاب تلخيص الشافي، وكتاب العدة في أصول الفقه، وكتاب الاقتصاد، وكتاب الايجاز في الفرائض، وكتاب الجمل وأجوبة المسائل الحائرية وغيرها من الرسائل، كلها لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه.
وكتاب الارشاد، وكتاب المجالس، وكتاب النصوص، وكتاب الاختصاص والرسالة الكافية في إبطال توبة الخاطئة، ورسالة مسار الشيعة في مختصر التواريخ الشرعية، وكتاب المقنعة، وكتاب العيون والمحاسن المشتهر بالفصول، وكتاب المقالات، وكتاب المزار، وكتاب إيمان أبي طالب ورسائل ذبائح أهل الكتاب والمتعة، وسهو النبي ونومه (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة، وتزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) بنته من عمر، ووجوب المسح، وأجوبة المسائل السروية والعكبرية والإحدى والخمسين وغيرها، وشرح عقائد الصدوق، كلها للشيخ الجليل المفيد محمد بن محمد بن النعمان قدس الله لطيفه (1).
وكتاب المجالس الشهير بالأمالي للشيخ الجليل أبي علي الحسن بن شيخ الطائفة قدس الله روحهما.
وكتاب كامل الزيارة للشيخ النبيل الثقة أبي القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه.
وكتاب المحاسن والآداب للشيخ الكامل الثقة أحمد بن محمد بن خالد البرقي.
وكتاب التفسير للشيخ الجليل الثقة علي بن إبراهيم بن هاشم القمي، وكتاب العلل لولده الجليل محمد.
وكتاب التفسير لمحمد بن مسعود السلمي المعروف بالعياشي الشيخ الثقة الراوية للاخبار.
وكتاب التفسير المنسوب إلى الامام الهمام الصمصام الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليه وعلى آبائه وولده الخلف الحجة.
وكتاب روضة الواعظين وتبصرة المتعظين للشيخ محمد بن علي بن أحمد الفارسي، وأخطأ جماعة ونسبوه إلى الشيخ المفيد، وقد صرح بما ذكرناه ابن شهرآشوب في المناقب والشيخ منتجب الدين في الفهرست والعلامة رحمه الله في رسالة الإجازة وغيرهم. وذكر العلامة سنده إلى هذا الكتاب كما سنذكره في المجلد الاخر من الكتاب إن شاء الله تعالى.
ثم اعلم أن العلامة رحمه الله ذكر اسم المؤلف كما ذكرنا. وسيظهر من كلام ابن شهرآشوب أن المؤلف محمد بن الحسن بن علي الفتال الفارسي، وأن صاحب التفسير وصاحب الروضة واحد، وكذا ذكره في كتاب معالم العلماء. ويظهر من كلام الشيخ منتجب الدين في فهرسته أنهما اثنان: حيث قال: محمد بن علي الفتال النيسابوري صاحب التفسير ثقة وأي ثقة! وقال - بعد فاصلة كثيرة -:
الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي مصنف كتاب روضة الواعظين.
ذكر المحدّث الحرّ العاملي قدس سره، أنّ الكتب التي استند إليها على ثلاثة أقسام:
الأوّل: الكتب التي وصلت إليه، وينقل عنها مباشرة، وهي قريب من تسعين كتابا (1)، وقد ذكر في حقّها انّها قد ثبت اعتبارها، إمّا عن طريق العلم والتواتر، وإمّا بواسطة القرائن، ومع ذلك فله طرق إليها، وهي على نحوين:
1 ـ ما يذكرها بالطريق العامّ، وهي الأكثر.
2 ـ ما يذكرها بطرق مستقلّة، وهي خمسة وعشرون كتابا (2).
الثاني: الكتب التي لم تصل إليه ونقل عنها بالواسطة، وتبلغ ستّة وتسعين كتابا، مع تصريحه بأسمائها (3).
الثالث: الكتب التي استند إليها مع عدم تصريحه بأسمائها في سند الرواية، وهي تربو على ستّة آلاف وستّمائة كتاب.
هذا بالنسبة إلى الكتب، وأمّا بالنسبة إلى الطرق لهذه الكتب فلا اشكال في ثبوتها للقسم الأول، وإنّما الاشكال في كلّ من القسم الثالث إذ لم يذكر أسماءها، وفي بعض القسم الثاني، حيث صرّح في الوسائل انّها لم تصل إليه ونقل عنها بالواسطة مع أنّه ذكر في إجازته إلى الفاضل المشهدي أنّ له طريقا إليها، وينقل عنها مباشرة، ومنها كتاب مدينة العلم، وكتاب الرحمة، لسعد بن عبد الله، وكتاب الرسائل، وتعبير الرؤيا للكليني رحمه الله، وكتاب الصلاة، للحسين بن سعيد، وكتاب المبعث لعلي بن إبراهيم، وكتاب الدلائل للحميري، وغيرها من الكتب (4).
فيعلم من ذلك أنّ إجازته للفاضل المشهدي وما ذكره من الطرق أوسع ممّا في الوسائل، فلا بدّ من رفع التنافي بينهما وعلاجه.
ويمكن أن يقال في توجيهه: إمّا أنّه ظفر بالطريق بعد تصنيفه لكتاب الوسائل، فتكون إجازته للفاضل المشهدي متأخّرة عنه، وامّا أنّها وصلت إليه مستقلّة عن طريق العلم والتواتر، أو القرينة، فتدخل في القسم الأوّل، أو أنها وصلت إليه من جهة الطريق فهي داخلة في القسم الثاني. وبأحد هذين التوجيهين يمكن رفع التنافي والجمع بين كلاميه إلّا أنّ التوجيه الثاني أولى وأصحّ.
ونتيجة ذلك انّ صاحب الوسائل لا يمكنه أن ينقل عن كتب القسم الثاني إلّا مع الواسطة، بخلاف القسم الأوّل، فإنّه يمكنه النقل عنها مباشرة كما يمكنه أن ينقل عنها بواسطة الطرق. والحاصل انّ له في المقام دعويين:
الاولى: أنّ هذه الكتب معلومة لديه إمّا بالتواتر أو بالقرائن.
الثانية: انّ له طرقا إليها.
ودعواه الاولى ـ وإن كانت في مثل كتاب الكافي، وكتب الشيخ وكتب الصدوق، وكتب الشيخ المفيد، وأمثالها ـ تامّة إلّا أنّها في سائر الكتب محلّ تأمّل، فلا بدّ لكلّ من يتصدّى لجعلها مدركا للأحكام الشرعيّة من الفحص عن الطرق إليها، وتحصيل الاطمئنان بها، وبناء على ذلك يقع الكلام في الطرق إلى هذه الكتب، فنقول: إنّ صاحب الوسائل قد ذكر أنّ الكتب الواصلة إليه ثمانون كتابا، وذكرها بأسمائها (5)، وبعد الفحص والتتبّع فيما وصل إليه وجدنا أنّ ثلاثة وسبعين كتابا منها طرقها صحيحة، وأنّ لبعضها طرقا متعدّدة، ككتب الشيخ الطوسي فإنّ لها أكثر من عشرة طرق، وأشهرها الطريق الذي ينتهي إلى ابنه أبي علي المفيد الثاني.
وكذلك الطرق إلى كلّ من الكافي، وكتب الصدوق، ووالده، وكتب المفيد، وكتب الصفّار، وكتب ابن الوليد وامثالها، ثابتة وصحيحة، وبعضها متعدّد.
والطرق إلى هذه الكتب صحيحة وإن ناقش في بعضها السيّد الاستاذ قدس سره، مثل كتب سعيد بن هبة الله الراونديّ، فقد نفى أن يكون لصاحب الوسائل طريق صحيح إلى كتبه، عدا كتاب الخرائج والجرائح (6)، إلّا أنّه بعد البحث في اصول الإجازات تبيّن أنّ كلّ هذه الكتب صحيحة الطرق بلا إشكال (7)، وعليه فيمكن القطع بأنّ ثلاثة وسبعين كتابا ممّا وصل إلى صاحب الوسائل صحيحة الطرق، ولا كلام في اعتبارها، والاستناد إليها من دون حاجة إلى ذكر طرقها، والتحقيق حولها.
(1) وسائل الشيعة ج 2 الفائدة الرابعة ص 36 المطبعة الاسلامية.
(2) ن. ص ج 20 الفائدة الخامسة.
(3) ن. ص ج 20 الفائدة الرابعة ص 47.
(4) البحار ج 110 ص 107 المطبعة الإسلامية.
(5) وسائل الشيعة ج 20 الفائدة الرابعة ص 36، المطبعة الاسلامية.
(6) ذكر ذلك السيد الأستاذ قدس سره في مجلس الدرس.
(7) البحار ج 110 ص 116 المطبعة الاسلامية.