logo-img
السیاسات و الشروط
عباس ( 15 سنة ) - العراق
منذ سنة

النوم على بطن فارغة

السلام عليكم لماذا ينصح بالنوم على بطن فارغة ما هو السبب وهل لها علاقةبالسائل المنوي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في برنامج المجيب تُشير كثير من الروايات إلى عدم النوم مع كثرة الأكل، وليس النوم على بطن فارغة لأنّ فراغ البطن ليس صحي وكذا النوم المبطون، كلاهما لهم أضرار على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، فالنوم على معدة فارغة يضر بصحة الجهاز الهضمي، كما يورث أرق وعدم النوم السريع وهذا جاء على لسان الروايات بأنَّ العشاء اهنئ للنوم وأهدأ، لذلك تُشير الروايات إلى كراهة النوم من دون عشاء وأنّ العشاء لا يترك ولو لقمة منها، فقد روى علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ترك العشاء مهرمة، وقال: أول انهدام البدن العشاء (1). وروى جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ترك العشاء مهرمة (2). وروى حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ترك العشاء مهرمة وينبغي للرجل إذا أسن أن لا يبيت إلّا وجوفه ممتلئ من الطعام (3). قال المجلسي: بيان: قال في الفائق: قال النبي صلى الله عليه وآله: تعشوا ولو بكف من حشف، فإنّ ترك العشاء مهرمة، أي مظنة للضعف والهرم(٥). وروى جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يوماً يقول: من ترك العشاء ليلة السبت و ليلة الأحد متواليتين ذهبت منه قوة لم ترجع إليه أربعين يوما (٦). وروى ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ترك العشاء نقصت عنه قوة ولا تعود إليه (٧). روى سليمان بن جعفر الجعفري قال: كان أبو الحسن عليه السلام لا يدع العشاء ولو كعكة، وكان يقول: إنَّه قوة للجسم قال: ولا أعلمه إلّا قال: وصالح للجماع (٨). قال المجلسي :بيان: قيل: الكعك بالفتح الخبز المحترق، وقيل: هو الخبز اليابس، وقيل: هو الخبز الغليظ الذي يطبخ في التنور على حجارة محماة(٩). ورُوي عن الصادق عليه السلام: لا تدع العشاء ولو بثلاث لقم بملح، قال: ومن ترك العشاء ليلة مات عرق في جسده لا يحيى أبدا(١٠). كما إن التملي من الأكل مضر بالصحة ومفسد كما أنّ الأكل الزائد يزيد من هياج الرغبة الجنسية لما يحويه الطعام من دهون وكربوهيدرات وفيتامينات تحفز وتعزز الطاقة الجسم بصورة عامة والطاقة الجنسية بصورة خاصة وأهل البيت (عليهم السلام) وصفوا بأنَّ كثرة الطعام يفسد الصحة ويقسي القلب ويهيج الشهوة والنوم على شبع ومتلاء يورث الضيق، فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): ليس شئ أضر لقلب المؤمن من كثرة الأكل، وهي مورثة لشيئين: قسوة القلب، وهيجان الشهوة (١١). وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب، فإنّ القلب يموت كالزرع إذا كثر عليه الماء (١٢). وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم والبطنة، فإنّها مفسدة للبدن ومورثة للسقم ومكسلة عن العبادة (١٣). والروايات التي تُشير إلى الامتلاء من الطعام يقصد منها الشبع من غير فصول أي الأكل من غير زيادة وتخمة في الأكل وعلى الإنسان أن يأكل باعتدال ففي وصية أمير المؤمنين علي (عليه السلام)- لابنه الحسن (عليه السلام)- :يا بني! ألا أعلمك أربع خصال تستغني بها عن الطب؟ فقال: بلى يا أمير المؤمنين، قال: لا تجلس على الطعام إلّا وأنت جائع، ولا تقم عن الطعام إلّا وأنت تشتهيه، وجود المضغ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب (١٤). وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم وفضول المطعم فإنّه يسم القلب بالفضلة، ويبطئ بالجوارح عن الطاعة، ويصم الهمم عن سماع الموعظة (١٥). وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام)- في حديث جرى بين يحيى (عليه السلام) وإبليس- : فقال له يحيى: ما هذه المعاليق؟ فقال: هذه الشهوات التي أصيب بها ابن آدم، فقال: هل لي منها شئ؟ فقال: ربما شبعت فشغلناك عن الصلاة والذكر. قال: لله علي أن لا أملا بطني من طعام أبدا، وقال إبليس: لله علي أن لا أنصح مسلما أبدا.(١٦) وغيرها من الأحاديث التي تشير الى الإقتصاد في الأكل لما به من ضرر. ودمتم بحفظ الله ورعايته ------------- ١-بحار الأنوار ج ٦٣ - ص ٣٤٤ ٢-بحار الأنوار ج ٦٣ - ص ٣٤٤ ٣-بحار الأنوار ج ٦٣ - ص ٣٤٤ ٤- بحار الأنوار ج ٦٣ - ص ٣٤٤ ٥- بحار الأنوار ج ٦٣ - ص ٣٤٤ ٦-بحار الأنوار ج ٦٣ -ص ٣٤٥ ٧- بحار الأنوار ج ٦٣ -ص ٣٤٥ ٨- بحار الأنوار ج ٦٣ -ص ٣٤٥ ٩- بحار الأنوار ج ٦٣ -ص ٣٤٥ ١٠- بحار الأنوار ج ٦٣-ص٣٤ ١١- ميزان الحكمة -ج ١ - ص ٨٨ ١٢-ميزان الحكمة -ج ١ - ص ٨٨ ١٣-ميزان الحكمة -ج ١ - ص ٨٩ ١٤-ميزان الحكمة - ج ٤ - ص ٣٤٠٧ ١٥-ميزان الحكمة -ج ١ - ص ٨٩ ١٦- ميزان الحكمة -ج ١ - ص ٨٩

2