الشبهات حول ميراث الأحاديث النبوية في الكتب الأربعة
السلام عليكم
شيخنا انا اعرف نحن الشيعة نتعامل مع احاديث آل البيت صلوات الله عليهم كـ تعاملنا مع احاديث رسول الله
ولكن هنالك شبهه دائما ما يكرروها اعداء الاسلام نحو ان الكتب الاربعة عندنا لا تحتوي ألا على 644 حديث فقط للنبي صلى الله عليه وآله ويقولون كيف لمسلمين ان يمتلكوا هذا العدد فقط من الاحدايث من النبي مباشرة،
سؤالي هل هذا الشبهه صحيحة نحو ان الكتب الاربعة تحتوي على هذا العدد فقط من احاديث رسول الله؟
واذا كان صحيح لماذا نمتلك هذا الميراث القليل من رسول الله مباشرة؟
هل هنالك تقصير؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
إن كل ما ننقله عن أهل البيت عليهم السلام من عقيدة وفقه واخلاق وغيرها من تعاليم الدين فهي من حديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، ( عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وحديث رسول الله قول الله عز وجل ) ( الكافي ، الكليني ، ج١ ، ٥٣ )
والفرق بيننا وبين العامة أن العامة طرقهم للنبي الأكرم -غير أهل البيت - فيحتاج رواتهم لذكر النبي في نهاية السند، و أما نحن فطريقنا الأساسي للنبي الأكرم هم أهل بيته وعترته، و الذين لعصمتهم لا يحتاجون الى نسبة الحديث الذي يذكرونه للنبي، فهم مُصدقون في نقلهم، وليس هم كرواة الحديث الذين يُحتمل فيهم نقل الحديث عن غير النبي إذا لم يذكروه بعد السند، بل لا يُتوقع من أهل البيت -وهم أعلم الناس بحديث النبي- أن ينقلوا حديثًا في الدين لا ينتهي إلى المعصوم.
فمدوناتنا الروائية كلها عن النبي الأكرم بواسطة أهل البيت ومن هنا كانت أبعد عن التحريف و التلاعب، وما كان عن غير طريق أهل البيت فقد كثر التلاعب والتزوير والدس والتحريف فيه، ومن هنا حصل التلاعب في حديث النبي في كتب العامة، وكان لسلطات بني أمية دورا كبيرًا في الوضع والدس، وإفساد المنقولات الروائية مما لا يخفى على باحث في الحديث الإسلامي.
والخلاصة إن الناس قد سلكوا غير مسلك أهل البيت في اتباع النبي فوقعوا في التحريف و التضييع لتراث النبي،ونحن سلكنا مسلك أهل البيت عليهم السلام -المعصومين من الخطأ -الذين أمرنا الله بإتباعهم بنص حديث الثقلين.