السلام عليكم،
مارأي علمائنا الاكارم بالخطبة التوحيدية للشيخ الرئيس ابن سينا، وهل نتفق مع جميع الصفات التي ذكرها لله سبحانه وتعالى ام لا ؟
وجزاكم الله خيرًا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
الرسالة العرشية في التوحيد لابن سينا تتضمن إثبات وجود الله تعالى وتوحيده وصفاته، بأسلوب عقلي برهاني، وأكثر ما ورد فيها حق ثابت بالبرهان، والفلسفة العقلية غير الممزوجة بمطالب الصوفية غالبا ما لا تزيغ عن الصواب.
نعم توجد ثلاثة مسائل حصل فيها نقاش حول ما ذكره الشيخ الرئيس في كتبه ومنها الرسالة العرشية:
الأول : قوله بأن الإرادة صفة ذات، وهذا المطلب منفي في الروايات وهناك من علمائنا من تأول الروايات وأثبت الإرادة الذاتية، وهناك من إلتزم بظاهر الروايات ونفى الإرادة الذاتية.
الثاني : لزوم صدور الصادر الأول عن الواجب سبحانه، وهذا يقتضي أن يكون الواجب تعالى موجَبا - بفتح الجيم - في فعله أي مجبرا، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، هذا ما اعترض به المتكلمون ودافع الفلاسفة عن هذا المطلب وتفصيل البحث يذكرونه عادة في صفة القدرة.
الثالث : علم الله عزوجل بالجزئيات، فإن الشيخ الرئيس ذكر أن الله تعالى يعلم الأشياء الجزئية لا على وجه جزئي، وهذا أوهم بعض المتكلمين بأنه ينفي العلم الالهي بالجزئيات، وهو ليس بتام، بل الشيخ له مقصد آخر أعمق، وهو قد صرح في مواضع من كتبه ورسائله بسعة العلم الالهي وشموله لكل شيء، قال في بحث صفة العلم من الرسالة العرشية في التوحيد ( فإذاً لايعرف عن علمه شيء في الأرض ولا في السماء بل جميع ما يحصل في الوجود انما يحصل بسببه وهو مسبب الأسباب فيعلم ما هو سببه وموجده ومبدعه )