logo-img
السیاسات و الشروط
( 45 سنة ) - العراق
منذ سنة

حب النساء عند المتدينين

شرح حديث الإمام الصادق (عليه السلام) الذي مضمونه أن الرجل المتدين يزداد حباً للنساء.


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ذكره الدیلمی (المتوفی: 509ھ) بلا إسناد في "الفردوس بمأثور الخطاب" ( 3/309، رقم: 4929 ، دار الكتب العلمية، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول، سنة النشر 1406 هـ - 1986م)، ولم يعلق عليه المحقق، لعله لم يجد له إسناداً. وذكره أيضاً ابو العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمی بلا إسناد في "الإفصاح عن أحاديث النكاح" (ص: 27، دار عمار - عمان - الأردن – 1406). ومتن الحديث هو: ((كلما ازداد العبد إيماناً إزداد حباً للنساء)). وروا الخاصة، في الجوامع الروائية ما هو قريب منه، كما عن أبي جعفر الكليني (رحمه الله) بسنده في كتاب النّكاح، باب حب النساء، مرتين. الأولى: ((… عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: "مَا أَظُنُّ رَجُلًا يَزْدَادُ فِي الْإِيمَانِ خَيْراً إِلَّا ازْدَادَ حُبّاً لِلنِّسَاءِ")). وحسنه المجلسي في مرآة العقول 20/5، وصححه البهبودي في صحيح كتاب الكافي 3/5. وقال بعضهم يمكن توجيه هذا الحديث ونظائره من جانبين: الأول: احترام المرأة والاعتناء بشخصيتها، وإعلاء شأنها؛ فالمرأة كانت تعاني عندما بعث النبي بالرسالة من النظرة الدونية، والاحتقار، ومعاملتها بقسوة، فأراد النبي (صلى اللّٰه عليه وآله) من هذا الحديث وغيره، إكرام المرأة، وبيان منزلتها ومكانتها في الإسلام. الثاني: الحث على الزواج والترغيب في النكاح، وزيادة النسل لتكثير المسلمين، كقوله ( صلى اللّٰه عليه وآله): "تناكحوا تناسلوا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط".. انتهى. كذلك لكثير القائل: (لا إله إلا الله)، فعن الباقر (عليه السلام) قال: "قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه وآله): ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلاً لعل الله يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله")). لكن ينبغي أن لا يكون حب النساء فتنة للرجل تمنعه من القيام بواجباته، فقد قال الله تعالى في سورة التغابن: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (١٤) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥)﴾. فالحذر الإنسان أن يلتهي بهم عن العمل الصالح، أو يحملونه على قطيعة الرحم، أو الوقوع في المعصية، فيستجيب لهم بدافع المحبة لهم، ولهذا قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (المنافقون: ٩). ودمتم موفقين

4