logo-img
السیاسات و الشروط
محمد ( 21 سنة ) - العراق
منذ سنة

صحة رواية نداء النبي يونس لعلي

السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته هل صحيح أن النبي يونس (عليه السلام) نادى يا علي عندما كان في بطن الحوت؟ ومن أين نستدل على صحة هذا الأمر؟ بحثت ولم أجد رواية حول هذا الأمر بل وجدت أن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) عرضت على النبي يونس، هل هذا صحيح؟ أعتذر على الإطالة وجزاكم الله خيراً


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم أولاً: لم أقف على هكذا متن في المصادر المعتبرة المتوفرة بين أيدينا، والله العالم. ثانياً: وردت قصة الإمام علي (عليه السلام)، مع نبي الله يونس (عليه السلام)، بموضع الولاية، وننقل ذلك مع بيان السند والمتن للفائدة: ورد في بحار الأنوار رواية بهذا المضمون، عن محمد بن ثابت قال: كنت جالساً في مجلس سيدنا أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين(عليه السلام) اذ وقف به عبد اللّٰه بن عمر بن الخطاب فقال له: يا علي بن الحسين بلغني أنك تدّعي أن يونس بن متى عرض عليه ولاية أبيك فلم يقبله، فحبس في بطن الحوت؟ قال له علي بن الحسين: يا عبد الله بن عمر وما انكرت من ذلك؟ قال: أني لا اقبله، فقال أتريد أن يصح لك ذلك؟ قال: نعم، قال له: اجلس، ثم دعا غلامه فقال له: جئنا بعصابتين، وقال لي: يا محمد شد عين عبد الله باحدى العصابتين واشدد عينك بالأخرى، فشددنا أعيننا، فتكلم بكلام ثم قال: حلّوا أعينكم، فحللناها فوجدنا أنفسنا على بساط ونحن على ساحل البحر، فتكلم بكلام فاستجاب له حيتان البحر، إذ ظهرت حوتة عظيمة فقال لها: ما أسمك؟ فقالت: اسمي نون، فقال لها: لم حبس يونس في بطنك؟ فقالت له: عرض عليه ولاية أبيك فانكرها فحبس في بطني، فلما اقرّ بها واذعن أمرت فقذفته، وكذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت يخلد في نار الجحيم، فقال له: يا عبد الله اسمعت وشهدت؟ فقال له: نعم، فقال شدوا أعينكم، فشددناها فتكلم بكلام ثم قال: حلوها، فحللناها فإذا نحن على البساط في مجلسه، فودعه عبد الله وانصرف فقلت له: يا سيدي لقد رايت في يومي عجباً وآمنت به، فترى عبد الله بن عمر يؤمن بما آمنت به؟ فقال لي: ألا تحب أن تعرف ذلك؟ فقلت: نعم، قال: قم فاتبعه وماشه واسمع ما يقول لك، فتبعته في الطريق ومشيت معه فقال لي: إنك لو عرفت سحر بني عبد المطلب لما كان هذا بشيء في نفسك، وهؤلاء قوم يتوارثون السحر كابراً عن كابر فعند ذلك علمتُ أن الامام لا يقول إلا حقاً. (بحار الأنوار ج٦٢، ص٢١٨) وأصل الرواية نقلها المجلسي عن دلائل الحميري عن أخيه عن أحمد بن علي المعروف بابن البغدادي قال: وجدت في كتاب المعضلات رواية أبي طالب محمد بن الحسين بن زيد عن أبيه عن ابن رباح يرفعه عن رجاله عن محمد بن ثابت. وكتاب المعضلات الذي نقل منه الخبر غير مطبوع ذكره الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة وقال: توجد منه نسخة في المكتبة الرضوية (في ايران). والحديث سنداً لا يخلو من علة، وأقل ما يقال فيه أنه مرسل لأن ابن رباح يرفعه عن رجاله، ولم يسمهم. أما متن الحديث فلا اشكال فيه لأنه دليل على ولايتهم التكوينية، وهي ثابتة في لسان كثير من النصوص، والخبر لا يزيد عن اثبات تلك الولاية، فليس فيه ما يشير إلى غلو أو تفويض حتى يشكك فيه. وظاهر الحديث أن عبد الله بن عمر كان يسأل عن ولاية الحسين بن علي(عليه السلام) لأنه قد سأل الإمام زين العابدين عن ولاية أبيه لا عن ولاية جده إلا أن يقال بأن هناك قرينة تشير إلى أنه كان يقصد أمير المؤمنين (عليه السلام) فإنه أب له (عليه السلام) وهو أب لجميع الأئمة المعصومين، وقد عبروا عنه في كثير من الأحاديث بأنه أبوهم (عليهم السلام) والقرينة يمكن أن تكون (الولاية) لأنها أكثر التصاقاً بأمير المؤمنين (عليه السلام) ولم يشتهر عن الحسين (عليه السلام) أنه كان يطلق عليه (الولي). ودمتم في رعاية اللّٰه [مركز الابحاث العقائدية].

4