السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قول الامام علي (عليه السلام) ينزل الصبر على قدر المصيبة، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره.
ما تفسير هذا النص من كتاب نهج البلاغة؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
ورد شرح ذلك في كتاب (شرح نهج البلاغة)، لابن ابي الحديد، جزء (١٨)، صفحة (٣٤٢ - ٣٤٣)، ما هو لفظه: ((ينزل الصبر على قدر المصيبة، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره.
* * * الشرح:
قد مضى لنا كلام شاف في الصبر، وكان الحسن يقول في قصصه: الحمد لله الذي كلفنا ما لو كلفنا غيره لصرنا فيه إلى معصيته، وآجرنا على ما لا بد لنا منه، يقول:
كلفنا الصبر، ولو كلفنا الجزع لم يمكنا أن نقيم عليه، وآجرنا على الصبر ولابد لنا من الرجوع إليه.
ومن كلام أمير المؤمنين (عليه السلام)، كان يقول عند التعزية: عليكم بالصبر، فإن به يأخذ الحازم، ويعود إليه الجازع.
وقال أبو خراش الهذلي يذكر أخاه عروة:
تقول أراه بعد عروة لاهيا * وذلك رزء لو علمت جليل فلا تحسبي أنى تناسيت عهده * ولكن صبري يا أميم جميل وقال عمرو بن معديكرب:
كم من أخ لي صالح * بوأته بيدي لحدا ألبسته أكفانه * وخلقت يوم خلقت جلدا وكان يقال: من حدث نفسه بالبقاء، ولم يوطنها على المصائب، فهو عاجز الرأي.
وكان يقال: كفى باليأس معزيا، وبانقطاع الطمع زاجرا!
وقال الشاعر:
أيا عمرو لم أصبر ولى فيك حيلة * ولكن دعاني اليأس منك إلى الصبر تصبرت مغلوبا وإني لموجع كما صبر القطان في البلد القفر.
ودمتم بحفظ الله ورعايته.