السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
يقول تعالى في سورة التكور: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (٩)﴾.
ما معنى الآيتان؟
وهل هي طفلة أم ماذا؟
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
قال الشيخ مكارم الشيرازي في تفسيره الأمثل، ج١٩، ص(٤٤٩-٤٥٠):
" الموؤودة ": من (الوأد) على وزن (وعد)، بمعنى دفن البنت حية بعد ولادتها.
وقيل: الوأد بمعنى الثقل، وتوسع معناه (لما ذكر)، لما فيه من دفن البنات في القبر وإلقاء التراب عليهن.
وأطلق الأئمة الأطهار (عليهم السلام) مفهوم الوأد، ليشمل كل قطع رحم وقطع مودة.
تعتبر عادة (الوأد) -والتي أشار إليها القرآن الكريم مراراً- من أقبح جرائم وعادات عصر جاهلية ما قبل الإسلام.
وإذا كان البعض قد حصرها في قبيلة (كندة) أو بعض القبائل الصغيرة المتناثرة هنا وهناك دون بقية القبائل العربية الأخرى، فالمُسَلَّم به إنها كانت من الشيوع بحيث تناول القرآن الكريم ذكرها لأكثر من مرة وبتأكيد شديد.
يقول المفسرون: كانت المرأة في الجاهلية إذا ما حان وقت ولادتها، حفرت حفرة وقعدت على رأسها، فإن ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإن ولدت غلاماً حبسته.
ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه