السلام عليكم
يقول تعالى في سورة البقرة: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ... (٢٨٦)﴾.
اذن ما تفسير إذا كان الشخص مختلاً عقلياً بسبب حادثة؟
مثلاً من شدة الحزن أصبح عنده خلل عقلي.
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
قال صاحب تفسير الأمثل الشيخ مكارم الشيرازي (مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج٢، ص٢٦٦-٢٦٧):
"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"
(الوسع) لغة تعني القدرة والاستيعاب، وعليه فإن الآية تؤيد الحقيقة المنطقية القائلة أن التكاليف والفرائض الإلهية لا تتجاوز طاقة الأفراد وميزان تحملهم إطلاقا، لذلك يمكن القول بأن كل الأحكام يمكن تقييدها وتفسيرها بهذه الآية حيث تتحدد في إطار قدرة الإنسان، ومن البديهي أن المشرع الحكيم والعادل لا يمكن أن يضع قانونا على نحو آخر.
كما أن الآية تؤكد أن الأحكام الشرعية لا تنفصل أبدا عن أحكام العقل والحكمة، بل هي متواكبة معها في كل المراحل.
وقال الشيخ الطّبرسي في مجمع البيان (الطّبرسي، مجمع البيان، ج٢، ص٢٢٩):
(لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) أي: لا يأمر ولا ينهى أحدا إلا ما هو له مستطيع.
ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه