عندما اقرأ سورة البقرة أشعر بضيق شديد وتعب وإحساس بالنعاس، ما سبب ذلك؟
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، سنتكلم بصورة عامة على شكل نقاط، وإن شاء اللّٰه تعالى ينفعكم:
١) ينبغي أن تعلمي أنّ للقلوب أحوالاً فتارة هي في حال الإقبال وأخرى في حال الإدبار، ففي الإقبال يمكنك أن تجاهدي نفسك بالنوافل والمستحبات، وفي حالة الإدبار عليك أن تختصري على الفرائض؛ كي لا تحملي قلبك على ما يكره فينفر وتشعري بالثقل، فقد روي عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: "إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض". ( الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج٣، ص ٥١).
٢) أمّا بالنسبة لرضوخ النفس بالطاعة وتلبية الأمور المستحسنة وبكل انشراح، وبحالة اعتدال ، فهذا يحتاج إلى وقتٍ ومداومة وصبر على رفع الحجب والكدورات من القلب، وهو ما يسمى عند أهل الأخلاق بالتخلية أي: تخليص القلب وتنظيفه من كل الشوائب والخطايا، وبعد ذلك سوف يكون القلب مهيّأ، ولديه استعداد لقبول الأعمال الحسنة وبكل انشراح، وترك الأعمال القبيحة وبدون تكلفة وهذا مايسموه بالتحلية.
وفقنا الله تعالى وإياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآله (صلوات اللّٰه وسلامه عليهم أجمعين).
ودُمتم في رعاية اللّٰه وحفظه.