عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الصلاة على أي شخص لابد من وجود دليل شرعي يدل عليه مثلاً قوله تعالى : {انَّ اللّهَ وَمَلائِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً 56} _ سورة الاحزاب.
صحيح البخاري : روى البخاري في (صحيحه) أنه لما نزلت هذه الآية قيل لرسول الله, يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟
قال قولوا «اللهم صلی على محمد وعلى آل محمد».
ومن صحيح البخاري , باسناده عن كعب بن عجرة , قال : سألنا رسول الله فقلنا : يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت فان الله علمنا كيف نسلم؟
قال : قولوا «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
فالصلاة على أي شخص لابُد من وجود دليل يدل عليها، فمثلاً ما ورد في دعاء الامام زين العابدين عليه السلام في الصحيفة السجادية:
اللَّهُمَّ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً الَّذِينَ أَحْسَنُوا الصَّحَابَةَ وَالَّذِينَ أَبْلَوُا الْبَلاءَ الْحَسَنَ فِي نَصْرِهِ، وَكَانَفُوهُ، وَأَسْرَعُوا إِلَى وِفَادَتِهِ، وَسَابَقُوا إِلَى دَعْوَتِهِ، وَاسْتَجَابُوا لَهُ حَيْثُ أَسْمَعَهُمْ حُجَّةَ رِسَالاتِهِ.
وَفَارَقُوا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلادَ فِي إِظْهَارِ كَلِمَتِهِ، وَقَاتَلُوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ فِي تَثْبِيتِ نُبُوَّتِهِ، وَانْتَصَرُوا بِهِ. وَمَنْ كَانُوا مُنْطَوِينَ عَلَى مَحَبَّتِهِ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ فِي مَوَدَّتِهِ. وَالَّذِينَ هَجَرَتْهُمُ الْعَشَائِرُ إِذْ تَعَلَّقُوا بِعُرْوَتِهِ، وَانْتَفَتْ مِنْهُمُ الْقَرَابَاتُ إِذْ سَكَنُوا فِي ظِلِّ قَرَابَتِهِ.…
فالدعاء المروي عنه عليه السلام يحدد شروطًا للصحابة ليس مطلق الصحابه الذين فيهم القاتل و شارب الخمر و المعتدي على اهل البيت و الغاصب للحقوق…
هولاء يقينًا لم يقصدهم الامام عليه السلام بل الصلاة بل قصد فئه خاصةً من الصحابه وهم المنتجبون دون غيرهم.