عن النبي محمد (ص): إن خير نسائكم الولود الودود (الستيرة العفيفة) العفيفة العزيزة في أهلها،الذليلة مع بعلهاالمتبرجة مع زوجهاالحصان على غيره التي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلا بها بذلت له ما يريد منها ولم تبذل كتبذل الرجل.
لماذا توصف المرأة بالذليلة؟ ولماذا تبدوالمرأة في العلاقة الزوجية دائماً وكأنها المنكسرة والرجل هو الأساس ويجب أن تمكنه من نفسها متى ما اراد لماذا هذا الذل وهل صحيح ان المرأة خلقت من ضلع الرجل هل كان الرجل الخلق الاول ونحن ثانويين خلقنا للرجل وجسدنا مجرد لإشباع شهوات الرجل عند الزواج؟
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
الإسلام جاء ليُحرر الإنسان منوالعبودية، ويعطي له الحرية والقيمة، بعد أن كان في سجن العبودية القبلية والجاهلية.
والمرأة كذلك فهي في المنظور الإسلامي ذات قيمة عالية وهي اساس وبنية جيل المستقبل الناجح؛ لأنّها العمود الثاني في البيت بعد الرجل، فاذا هُدم ذلك العموم هدم البيت.
حتى في مسألة الثواب والعقاب المرأة والرجل على حد سواء وهذا يدل على قيمة المرأة واهميتها في المنظور الاسلامية، وما ورد ليس ذلاً لها وتقليلاً من كيانها، بل هو عزٌّ وتقديرٌ لها، ففي الجاهلية لم تكن المرأة تحافظ على عفتها وتتبرج لغير بعلها، فتكون كالعوبة بيد الجميع حالها حال سيارة التكسي من شاء ركبتها ومن شاء تركها، فهذا ليس تقديساً للمرأة، بل اهانة واذلال لها.
فعندما تُأكد الروايات على طاعة الزوجة لزوجها ليس من باب عبادته وذلها له، بل من باب حتى يكون هناك اسرة الناجحة تحمل معالم الاسلام الحنيف وقيمه بصورة صحيحة، نعم المرأة تتعامل مع زوج مؤمن يقدر ما تقوم به من طاعة وخدمة وتسليم، فلا يظلمها ولا يذلها ولا يكسر لها خاطر، بل يعزها ويقدرها وهذا لأنّه مؤمناً وصالحاً.
لذلك لا ينبغي قراءة هذه الروايات بصورة سلبية فهذه قراءة غير صحيحة منشأها النّفس الامارة بالسوء ووساوس الشيطان الرجيم، بل يجدر قراءة هذه الرواية بصورة ايجابية تبث عناوين الالفة والوحدة والتقارب والحب والترابط بين الزوجين، كانت السيدة الزهراء عليها السلام تطحن وتخبز وكان أمير المؤمنين عليه السلام يساعدها في ذلك، وهذا كله منشأه الايمان والاعتقاد بانّ الألفة والمحبة والترابط يتحقق بقطع كل خيوط الأنا وحب الذات والعمل لله تعالى.
المرأة في المنظور الاسلامية ليست مجرد وعاء للمقاربة الجنسية، بل هذه خصائص فيزيولوجية بشرية بين الذكور والإناث، ومع ذلك نضم الشرع المقدسة هذه العلاقة بنظام يصحح به العلاقة حتى يخرج جيل مستقيماً وطاهراً من دنس الشيطان، وهذا المنظور لم يكن بزواية المرأة فقط أو الرجل فقط، بل المنظور الاسلامي لاحظ كلا الطرفين الرجل والمرأة؛ لأنّهما يشكلان العنصر الرأسي لبناء الامة الشريفة والجيل الاسلامي.
فهذا على نحو الاجمال يدل على تعظيم وتقدير المرأة، في المنظور الاسلامي لا عكس كذلك.
ودمتم بحفظ الله ورعايته.