وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في تفسير الأمثل للشيخ مكارم الشيرازي
( مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج٥، ص٣٢٩-٣٣٠):
(هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها) فجعل الحياة والسكن جنباً إلى جنب فلما تغشاها حملت حملاً خفيفاً فمرت به.
وبمرور الأيام والليالي ثقل الحمل فلما أثقلت كان كل من الزوجين ينتظر الطفل، ويتمنى أن يهبه الله ولداً صالحاً، فلذلك دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحاً لنكونن من الشاكرين، وعندما استجاب الله دعاءهما ورزقهما الولد الصالح أشركا بالله (فلما أتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما أتاهما فتعالى الله عما يشركون).
وبذلك فإن الآية وما بعدها من الآيات -محل البحث- تشير إلى نوع الناس، فهم يدعون الله وينتظرون الولد الصالح في كمال الإخلاص لله والانقطاع إليه، كمن يحدق بهم الخطر فيلتجأوا إلى الله، ويعاهدون الله على شكره بعد حل معضلاتهم. ولكن عندما يرزقهم الله الولد الصالح، أو يحل مشاكلهم ينسون جميع عهودهم فإن كان الولد جميلاً قالوا: إنه اكتسب جماله من أبيه أو أمه، وهذا هو قانون الوراثة. وتارة يقولون: إن غذاؤه والظروف الصحية تسببت في نموه وسلامته. وتارة يعتقدون بتأثير الأصنام ويقولون: إن ولدنا كان من بركة الاصنام وعطائها! وأمثال هذا الكلام ... المزید
ودمتم في رعاية الله