لايتعين السجود على التربة عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بل هو اعتبار أن يكون موضع الجبهة في السجود مما يصدق عليه الارض سواء كان تراباً او حجراً او مدراً بل حتى ورق الاشجار والخشب يجوز السجود عليه ولكن لايصح السجود على السجاد وغيره من المأكول والملبوس . قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (جعلت لي الارض مسجداً وطهوراً) فكما لايصح التيمم الا بالتراب والحجر فكذلك محل السجدة لابد أن يكون حجراً او تراباً ونحو ذلك مما يصدق عليه الارض وما يخرج منها غير الملبوس والمأكول والعمدة في الفرق هي الروايات الواردة من أئمة اهل البيت (عليهم السلام) وهي كثيرة ومتواترة ففي رواية صحيحة عن هشام بن الحكم انه قال الامام الصادق (عليه السلام) اخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لايجوز قال :السجود لايجوز الا على الارض او على ما انبتت الارض الا ما اكل ما ليس فقال له :جعلت فداك ما العلة في ذلك قال :لان السجود خضوع لله عز وجل فلا ينبغي ان يكون على ما يلبس لان ابناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجود في عبادة الله عز وجل فلا ينبغي ان يضع جبهته في سجوده على معبود ابناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها) . نعم السجود على التربة الحسينية مستحب مؤكد لكنه ليس واجباً.