السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في خطبه ألامام علي صلوات الله عليه الخطبه النورانيه يقول (محمد الرؤوف الرحيم, وأنا العلي العظيم) فما معنى هذا وهل الخطبه موجوده؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
فإن هذا الكلام رواه الشيخ رجب البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين ص 161، وهو كما يلي: ‹ . . محمد النبي الكريم، وأنا الصراط المستقيم، ومحمد الرؤوف الرحيم، وأنا العلي العظيم . . › .
وليس فيه كلمة ‹ الرحمن › بل فيه كلمة ‹ الرؤوف . . › .
وليس فيه ‹ محمد الرحمن الرحيم › أيضاً . .
ولا يمكننا تأكيد نسبة هذا القول للإمام علي عليه السلام، فإن الشيخ رجب البرسي لم يذكر له سنداً ليمكن النظر فيه.
غير أنّ من الواضح: أنه ليس فيه ما يستنكر، فإنّه لا شك في أنّ علياً عليه السلام هو الصراط المستقيم، كما دلت عليه الروايات الشريفة .
كما أنّ كونه عليه السلام العلي العظيم، لا يقصد به إطلاق أسماء الله تعالى عليه، بل يقصد به مجرد التوصيف بالعلو والعظمة، وقد ورد في الروايات ما يؤيده، إذ لا شك في أن علياً ‹ عليه السلام › أعظم الناس منزلة، كما أنه أعظمهم مزية عند الله.
كما لا شك في أنّه عليه السلام عليُّ المقام، سامي المنزلة عند الله تعالى.
وقد ورد أنّ ممّا قاله الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله حين الإسراء: ‹ ثم اطلعت الثانية، فاخترت علياً، وشققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلى، وهو علي الخ . . .
وأما وصف النبي صلى الله عليه وآله بأنه رؤوف رحيم، فقد ورد في القرآن الكريم أيضاً قوله تعالى: * ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ).
ودمتم بحفظ الله ورعايته.