رواية تفسير سورة الصافات ومحاورة بين صديقين في الجنة والنار
سمعت ذات مره أنّ هناك رواية تخص تفسير أحد مقاطع سورة الصافات التي تصف المحاورة بين صديقين أحدهما في الجنة والآخر في النار (قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ.... والى آخر الآيات المباركة)
فكان مضمون الرواية أنّ الإنسان عندما يعبر على الصراط تخرج يدين من تحته وتسحبه إلى جهنم فيقال أنّها يد صاحبك الذي بخلت عليه بكلمة نصيحة.
فهل بالإمكان الحصول منكم على نص هذه الرواية أو ما يشابه معناها؟ لأنّني لم أتمكن لحد الآن من العثور عليها في كتب الأحاديث وكذلك التفاسير؟
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
لم اقف على ذلك، لكن انقل لكم ما ورد في كتاب (تفسير علي بن إبراهيم)، جزء (٢)، صفحة (٢١٨)، ما هو لفظه: ((سورة الصافات مكية وهي مأة واثنتان وثمانون آية (بسم الله الرحمن الرحيم والصافات صفا) قال: الملائكة والأنبياء ومن صف لله وعبده (فالزاجرات زجرا) الذين يزجرون الناس (فالتاليات ذكرا) الذين يقرؤن الكتاب من الناس فهو قسم وجوابه (ان إلهكم لواحد رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب) قال وحدثني أبي ويعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: لهذه النجوم التي في السماء مداين مثل المداين التي في الأرض مربوطة كل مدينة بعمود (إلى عمود ط) من نور طول ذلك العمود في السماء مسيرة مائتين وخمسين سنة وقوله (وحفظا من كل شيطان مارد) قال المارد الخبيث (لا يسمعون إلى الملا الاعلى ويقذفون من كل جانب دحورا) يعني الكواكب التي يرمون بها (ولهم عذاب واصب) أي واجب وقوله (إلا من خطف الخطفة فاتبعه) يعني يسمعون الكلمة فيحفظونها (فاتبعه شهاب ثاقب) وهو ما يرمون به فيحرقون وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال:
(عذاب واصب) أي دائم موجع قد وصل إلى قلوبهم وقوله (شهاب ثاقب) أي مضئ إذا أصابهم نفوا به.
وقال علي بن إبراهيم في قوله: (فاستفتهم أهم أشد خلقا أمن خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب) يعني يلزق باليد (بل عجبت ويسخرون وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا آية يستسخرون) يعني قريشا ثم حكى قول الدهرية من قريش فقال: (أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما - إلى قوله - داخرون) أي مطروحون في النار وقوله (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) قال الذين ظلموا آل محمد حقهم وأزواجهم قال وأشباههم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام (فاهدوهم إلى صراط الجحيم) يقول ادعوهم إلى طريق الجحيم وقال علي ابن إبراهيم في قوله (وقفوهم انهم مسؤولون) قال عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وقوله (بل هم اليوم مستسلمون) يعني للعذاب ثم حكى الله عز وجل عنهم قولهم (وأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قالوا انكم كنتم تأتوننا عن اليمين) يعني فلانا وفلانا (قالوا بل لم تكونوا مؤمنين) وقوله (فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون) قال العذاب (فأغويناكم إنا كنا غاوين) وقوله (فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون - إلى قوله - يستكبرون) فإنه محكم وقوله (ويقولون أئنا لتاركون آلهتنا لشاعر مجنون) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله فرد الله عليهم (بل جاء بالحق وصدق المرسلين) الذين كانوا قبله.
ثم حكى ما أعد الله للمؤمنين (أولئك لهم رزق معلوم) يعني في الجنة وقوله: (لا فيها غول) يعني الفساد (ولا هم عنها ينزفون) أي لا يطردون منها وقوله (وعندهم قاصرات الطرف عين) يعنى الحور العين يقصر الطرف عن النظر إليها من صفائها (كأنهن بيض مكنون) يعنى مخزون (فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قال قائل منهم اني كان لي قرين يقول أإنك لمن المصدقين) أي تصدق بما يقول لك انك إذا مت حييت قال فيقول لصاحبه (هل أنتم مطلعون) قال (فاطلع فرآه في سواء الجحيم) قال فيقول له (تالله ان كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله (فاطلع فرآه في سواء الجحيم) يقول في وسط الجحيم.
قال علي بن إبراهيم ثم يقولون في الجنة (أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين ان هذا لهو الفوز العظيم) قال: فحدثني أبي عن علي بن مهزيار والحسن بن محبوب عن النضر بن سويد عن درست عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جئ بالموت فيذبح كالكبش بين الجنة والنار ثم يقال خلود فلا موت أبدا فيقول أهل الجنة " أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى ... المزید " ثم قال عز وجل: (أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين) يعنى بالفتنة هاهنا العذاب وقوله (ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم) يعنى عذابا على عذاب (فهم على آثارهم يهرعون) أي يمرون (ولقد أرسلنا فيهم منذرين) يعنى الأنبياء (فانظر كيف كان عاقبة المنذرين) يعنى الأمم الهالكة.
ثم ذكر عز وجل نداء الأنبياء فقال (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله (وجعلنا ذريته هم الباقين) يقول بالحق والنبوة والكتاب والايمان في عقبه وليس كل من في الأرض من بنى ادم من ولد نوح قال الله في كتابه: " احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ومن آمن وما آمن معه إلا قليل " وقال أيضا " ذرية من حملنا مع نوح " حدثنا (أبو العباس ط) محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن سماعة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ليهنئكم الاسم قلت وما هو جعلت فداك؟ قال الشيعة قيل إن الناس يعيروننا بذلك قال أما تسمع قول الله (وان من شيعته لإبراهيم) وقوله " واستغاثه الذي من شيعته على الذي هو من عدوه " فليهنئكم الاسم وقال علي بن إبراهيم في قوله (إذ جاء ربه بقلب سليم) قال القلب السليم … )).