السلام عليكم... سؤالي هو ان عمي ابو زوجي ليس بشخص ذو أخلاق وانا معه على خلاف للعلم ساكنين حاليا معه بنفس المنزل ولكن لا اتكلم معه للعلم هو صاحب المشاكل ولا فائدة من الصلح معه واني حاليا لا اتكلم معه (هل عليه آثم) والله شاهد هو ذو لسان لا يخاف الله/
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
١-في هذه الشهر رمضان المبارك و لياليه والتي تحمل في طياتها وجوانبها وعوالمها التسامح والرحمة والمغفرة في شهر انزل الله تعالى فيه الذكر الحكيم وجعل أيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي نتذاكر خُلق أهل البيت والذي جعلناه منهجاً لنا وكيف لا؟
وهو الخُلق المستمد من جدهم المصطفى ذلك الخُلق العظيم الذي لا يماثله خُلق ولا يمكن لأحد أن يأتي بخير منه بشهادة إلهية صريحة جلية في القرآن الكريم حيث يقول تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
ولقد جسد أئمة أهل البيت هذا الخُلق العظيم كما كان خُلق جدهم الذي أستوعب المؤالف والمخالف ولقد كان الحث على الجانب الأخلاقي في شخصية المسلم من قبل الرسول الأكرم وأهل بيته الكرام لأن الأخلاق تمثل الذخيرة الإيمانية لدى الإنسان حيث يقول النبي المصطفى : «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة»
وقد جعل الرسول الأخلاق أفضل الحسن حيث قال في حديث يرويه الإمام الحسن : «أحسن الحسن الخلق الحسن»
وهذا الحث على التزام الأخلاق الفاضلة ليس لفئة دون فئة أو محب أو مخالف بل كان للجميع فالسيرة النبوية الشريفة تنقل لنا كماً هائلاً من المواقف الشريفة التي تجسد كيف استقبل النبي محاولات الهجوم عليه لفظياً أو جسدياً ولعل من أبرزها على نحو الإجمال والاختصار عفوه الذي شمل جميع من اعتدى عليه مهما أختلف نوع الاعتداء وذلك حين فتح مكة حيث قال البيهقي: «ثم دخل صناديد قريش من المشركين الكعبة وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم ثم طاف - أي الرسول - بالبيت وصلى ركعتين ثم أتى الكعبة فاخذ بعضادتي الباب فقال: ما تقولون وما تظنون؟ قالوا: نقول أبن أخ وابن عم حليم رحيم. قال: وقال: ما تقولون وما تظنون؟ قالوا: نقول أبن أخ وابن عم حليم رحيم ثلاثاً. فقال رسول الله أقول كما قال يوسف ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ قال: فخرجوا كأنما نشروا من القبور فدخلوا في الإسلام»
وعليك تجسيد هذا الخلق النبوي تجسيداً عملياً اقتداءً بالنبي المصطفى صلى الله عليه واله واهل البيت عليهم السلام …
٢- من اخلاق المؤمنين هو العفو عند الاساءة اليهم ، و التعامل معهم بالأسلوب الحسن و الاخلاق الاسلامية و الدعاء لهم بالهداية و المغفرة ، وعلينا ان نبين لهم الاخلاق الحسنه ما هي و النتائج المترتبة عليها ، حتى يعرف انه على خطآ و ان ما يصدر منكم هو الصحيح
وليس التعامل بالمثل هو حل جيد بل هو خلاف ما تقدم من اخلاق النبي و اهل بيته صلوات الله عليهم
كالطعن و الغيبه و التهجم و السب وغيرها من المحرمات…