قال تعالى: ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا))، سورة النساء، الآية ٣٤.
١- ما معنى الرجال قوّامون على النساء؟
٢- كلمة (واضربوهن) هل معناه الضرب؟ وكيف يحثّ الله في كتابه الكريم على ضرب المرأة وهجرها وإن كانت مخطئة، وقد روي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، في حديث شريف: ((…رفقاً بالقوارير…))، بحار الأنوار للعلامة المجلسيّ، ج ٢٢، ص ٢٦٣، ولماذا الضرب.
١- إنَّ قيمومة الرجال على النساء لا تعني السلطة، وإنَّما هي حالة تنظيميَّة للأسرة، فلا يمكن أنْ تبقى الأسرة من دون وجود مصدر قرار يحافظ على كيانها، ويوجِّه مسارها، فنظام الراعي والرعيَّة ليس طارئاً على الساحة البشريَّة؛ حيث إنَّها قائمة في تسيير أمورها على وجود راعٍ ورعيَّة، بل هي حالة طبيعيَّة حتّى في الكائنات الحيَّة غير العاقلة ذات العمل المشترك، إذن قيمومة الرجل على المرأة وفقاً لمواصفات تكوينيَّة ونفسيَّة، تساعده على إدارة أسرته، والتفاضل على أساس الوظيفة لا على أساس القيمة الإنسانيَّة، فلا يعني أن الرجل من جهة كونه انساناً أفضل، وإنَّما التفضيل في وظيفة إدارة الأسرة.
٢- نعم معناه الضرب، ولا تنافي بين مُدَارَات المرأة والعناية بها من قِبَل الزوج، وبين تأديبها بالضرب غير المفرط بعد تنفيذ مجموعة خطوات تدريجيَّة، فمرحلة الضرب هي بعد عدم الاستجابة للوعظ والهجران، بعد ذلك يأتي دور الضرب وهو مقيَّد بقيود فقهيَّة.
وهناك نظير لذلك، حيث إنَّ قطع عضو الإنسان مُحرَّم، وتثبت عليه ديَّة، ولكن عند السرقة يتحوَّل الحكم إلى قطع اليد، فهو إجراء ردعيّ مهمّ، ولا يمكن أنْ يُنْكِر عليه أحد بأنَّه يتنافى مع تكريم الإنسان، فلأيِّ مخالفة توجد عقوبة تتناسب معها.