وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، بارك اللّٰه فيكم وعليكم، بدايةً نعرف القناعة ما هي:
هي الاكتفاء من المال والمأكل والملبس بقدر الحاجة والكفاف، وعدم الاهتمام فيما زاد عن ذلك.
وهي صفة كريمة تعرب عن عزة النفس وشرف الوجدان وكرم الأخلاق.
فالقانع هو الذي لا يطمع في الناس، ولا يلتفت إلى ما في أيديهم، ولا يتعدّى أمله يومه أو شهره، فلا يشغل قلبه بأزيد من ذلك لأن الشوق لتحصيل المزيد وطول الأمل يحرم الإنسان من نعمة الراحة وسكون القلب، ويشغل قلبه عن ذكر الله تعالى.
القناعة في القرآن:
قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾(التوبة: ٨٥).
وقال (عزَّ وجلَّ) أيضاً: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (طه: ١٣١).
القناعة في الروايات:
عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "القانع غنيّ وإن جاع وعري"(١).
وعن الإمام الصادق (عليه السلام): "من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس"(٢).
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أَنه قال لرجل يعظه: "اقنع بما قسم الله لك ولا تنظر إلى ما عند غيرك ولا تتمن ما لست نائله فإنه من قنع شبع ومن لم يقنع لم يشبع وخذ حظك من آخرتك"(٣).
ودمتم موفقين
____________________________
(١) مستدرك الوسائل، ج١٥، ص٢٢٨).
(٢) الكليني، الكافي، ج٢، ص١٣٩).
(٣) مستدرك الوسائل، ج٥، ص٢٢٣).