logo-img
السیاسات و الشروط
Mohammed ( 21 سنة ) - العراق
منذ سنتين

آثار الذنب بعد التوبة

سلام عليكم في فترة المراهقة تحدث أمور كثيرة بسبب الجهل بالحكم وقلة المعرفة بالدين والعديد من الأخطاء يقع فيها الإنسان. مثلاً: ظهر منه كلام سلبي يغري به المقابل كتقليد صوت بنت في لعبة أو أمور أخرى أو تشجيع على المعصية لا سامح الله. سؤالي: أنا تبت توبة نصوحة والحمد لله واستغفرت، هل تبقى آثار الذنب عليَّ بعد التوبة؟ وهل من شروط التوبة أن أذهب للشخص وأحذره؟ وهل التوبة النصوحة تمحي جميع الذنوب وآثارها؟ علماً أنه لا توجد عندي الأموال (حق الناس) كي ارجعه.


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ولدي العزيز، وفقك الله. يأمرنا الله تعالى في محكم التنزيل بالتوبة النصوحة (أي الخالصة) حيث يقول في محكم كتابه: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّـهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّـهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى‏ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ} (التحريم: ٨). ووعدنا بقبولها حيث يقول سبحانه: {غافِرِ الذَّنْبِ وَ قابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (غافر: ٣). فإذا تاب العبد، وعلم الله تعالى منه الإخلاص، تاب عليه وغفر له ما تقدم من ذنبه. ولكن إعلم أن الذنوب على قسمين هما: ذنب يغفر، وهو الذين بين العبد وخالقه، وهذا لا شك أن التوبة النصوحة تمحي ما لهذا الذنب من آثار. وذنب بين الإنسان والإنسان الآخر، وهذا لا تنمحي آثاره إلا بعد براءة الذمة من صاحبه. فإذا كانت لك ذنوب من القسم الأول، فإن التوبة النصوحة كفيلة بمحوي جميع آثارها، وأما إذا كانت ذنوبك من الفسم الثاني فأن صفح الله تعالى متوقف على براءة الذمة من أصحابها. وفقكم الله لما يحب ويرضى

3