logo-img
السیاسات و الشروط
محمد ( 19 سنة ) - السعودية
منذ 5 سنوات

ختم القرآن في رمضان

هل لختم القرآن في رمضان خصوصية شرعية؟ هل توجد أحاديث تحث على ختم القرآن في رمضان خاصة؟


لقد صدحت الروايات باستحباب ختم القرآن في الشهر الفضيل؛ لما للمندوحة الزمنيّة من تأثير إضافيّ. فقد روي أنّ "مَن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر مَن ختم القرآن في غيره من الشهور". وعن الإمام الباقر عليه السلام: "لكلّ شيء ربيع، وربيع القرآن شهر رمضان". كما أكّدت الروايات على استحباب ختمه بشكل دوريّ أيضاً؛ إذ القرآن مأدبةُ الله، فلنأتِ مأدبته ما استطعنا، وهو حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقراءة القرآن مستحبّة كلّ يوم وليلة، ويتأكّد استحباب كثرة التّلاوة ليلة الجمعة ويومها، كما وتستحبّ القراءة عند النّوم. وعُرف عن أهل البيت عليهم السلام تعلُّقهم الشديد بالقرآن الكريم، ومواظبتهم على قراءته بشكل كبير. فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "كان لا يختم القرآن في أقلّ من ثلاث"، وإمامنا الباقر عليه السلام كان يختم القرآن عشر مرّات في شهر رمضان، بل وأكثر، و"كان [إمامنا الرضا عليه السلام] يختمه في كلّ ثلاث، ويقول: لو أردت أن أختمه في أقلّ من ثلاث لختمت، ولكن ما مررت بآية قطّ إلّا فكّرت فيها، وفي أيّ شيء أُنزلت، وفي أيّ وقت، فلذلك صرت أختم في ثلاثة أيام". ولكن، مع ذلك، ورد عنهم عليهم السلام التأنّي في قراءة القرآن؛ ليحصل أمثالُنا على المعرفة والهداية، مضافاً إلى أجر القراءة. لذا، كان الإمام الصادق عليه السلام لا يُعجبه أن يُقرأ القرآن في أقلّ من شهر. وهذا محمول على ختم القرآن في غير شهر رمضان. وقد جاء عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير: جعلت فداك، أقرأ القرآن في شهر رمضان في ليلة؟ فقال: "لا"، قال: ففي ليلتين؟ قال: "لا"، قال: ففي ثلاث؟ قال: "ها" وأشار بيده، ثم قال: "يا أبا محمّد، إنّ لرمضان حقّاً وحرمةً لا يشبهه شيء من الشهور، وكان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقلّ. إنّ القرآن لا يُقرأ هذرمة، ولكن يرتّل ترتيلاً، فإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها وسل الله عزّ وجلّ الجنّة، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوّذ بالله من النار". وبهذا وصف أمير المؤمنين عليه السلام المتّقين، الذين إذا "مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً، وتطلّعت نفوسُهم إليها شوقاً، وظنّوا أنّها نُصب أعينهم. وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغَوا إليها مسامع قلوبهم، وظنّوا أنّ زفير جهنّم وشهيقها في أصول آذانهم".

12