هل طلب الذكر صفة محمودة وينصح الدين بالتحلي بها؟
أنظر هذه الرواية التي فيها الإمام علي يؤكد على طبع "طلب الذكر":
عن الإمام علي (عليه السلام): "جبلت الشجاعة على ثلاث طبائع، لكل واحدة منهن فضيلة ليست للأخرى: السخاء بالنفس، والأنفة من الذل، وطلب الذكر، فإن تكاملت في الشجاع كان البطل الذي لا يقام لسبيله".
من الواضح أن الإمام علي (عليه السلام) هو الاشجع بعد النبي (صلى اللّٰه عليه وآله)، إذن وفقاً لهذه الرواية فإن الإمام لديه طبع "طلب الذكر" لأن الشجاعة مجبولة على هذا الطبع كما في الرواية.
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، وفقك الله تعالى.
نعم، ورد في طلب الولد من كتاب مكارم الأخلاق للطبرسي:
عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي الحسن الثاني (عليه السلام): أني اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت: إنه يشتد عليَّ تربيتهم لقلة الشيء، فما ترى؟ فكتب (عليه السلام): "اطلب الولد، فإن الله يرزقهم".
وعن ابن عمر قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه وآله وسلم): "اطلبوا الولد والتمسوه فإنه قرة العين وريحانة القلب، وإياكم والعجز والعقر". (مكارم الأخلاق ).
وعن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال لبعض أصحابه: "قل في طلب الولد: ﴿رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين﴾ (الأنبياء :٣٩)، واجعل لي من لدنك ولياً يبر بي في حياتي ويستغفر لي بعد وفاتي واجعله خلقاً سوياً ولا تجعل للشيطان فيه شركاً ولا نصيباً، اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك إنك أنت الغفور الرحيم" سبعين مرة، فإن.
أكثر هذا الدعاء رزقه الله ما يتمنى من مال وولد ومن خير الدنيا والآخرة، فإنه تعالى يقول في سورة نوح: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (١٢)}.
وفي كتاب طب الأئمة، عن سليمان الجوزي، عن شيخ مدائني، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: "وفدت إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ عليَّ الإذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا لا ولد له، فدنا أبو جعفر (عليه السلام) فقال له: هل لك أن توصل إلى هشام فأعلمك دعاء يولد لك ولد؟ فقال: نعم. وأوصله إلى هشام فقضى حوائجه فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي، علمني؟ فقال: نعم تقول في كل يوم إذا أصبحت وإذا أمسيت "سبحان الله" سبعين مرة، وتستغفر الله (عزَّ وجلَّ) عشر مرات، وتسبحه تسع مرات، وتختم العاشرة بالاستغفار، لقوله تعالى: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل ... المزید.﴾".
ودمتم موفقين