logo-img
السیاسات و الشروط
عيسى ( 32 سنة ) - السعودية
منذ سنة

معنى رواية لا تمسھم السباع بسوء

كنت قد سألتكم عن معنى رواية: ( أولاد علي لا تمسھم السباع بسوء ) ھل تعني كل الذرية أم تعني أولاد الامام المباشرين ! و ھل السباع تشمل كل المفترسات ام فقط الاسد و طلبتم متن الرواية الرواية في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ١٥٠، قال: ولا عليك فههنا حجة تلزمها وتلزم غيرها، قال: وما هي؟ قال: لحوم بني فاطمة محرمة على السباع فأنزلها إلى السباع فان كانت من ولد فاطمة فلا تضرها ... إضافة إلى انھا تكررت على السن الخطباء و عامة الناس و ذكرھا الشيخ بشير النجفي المرجع في فيديو له‌ على اليوتيوب؟


أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم أولاً: الرواية مرسلة، ولا غرابه في أنّ السباع لا تأكل أهل البيت (عليهم السلام)، فهم حجج الله تعالى. والظاهر من متن الرواية أنّ كل لحوم ولد فاطمة محرمة على السباع، قال ابن منظور في لسان العرب: والسَّبُعُ يقع على ما له ناب من السِّباعِ ويَعْدُو على الناس والدوابّ فيفترسها مثل الأَسد والذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وما أَشبهها، والثعلبُ وإِن كان له ناب فإِنه ليس بسبع لأَنه لا يعدو على المواشي ولا يُنَيِّبُ.. في شيء من الحيوان، وكذلك الضَّبُع لا تُعَدُّ من السباع العادِيةِ ولذلك وردت السُّنة بإِباحة لحمها. ثانياً: وردت الرواية في كتاب (الخرائج والجرائح)، جزء (١)، صفحة (٤٠٤)، متن الرواية هو، ((قال: ولا عليك فههنا حجة تلزمها وتلزم غيرها، قال: وما هي؟ قال: لحوم بني فاطمة محرمة على السباع فأنزلها إلى السباع فان كانت من ولد فاطمة فلا تضرها أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها المتوكل: أنت امرأة شابة وقد مضى من وقت وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ما مضى من السنين. فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مسح على رأسي وسأل الله أن يرد علي شبابي في كل أربعين سنة، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية، فلحقتني الحاجة فصرت إليهم. فدعا المتوكل كل مشايخ آل أبي طالب، وولد العباس وقريش فعرفهم حالها. فروى جماعة وفاة زينب [بنت فاطمة عليهما السلام] في سنة كذا، فقال لها: ما تقولين في هذه الرواية؟ فقالت: كذب وزور، فإن أمري كان مستورا عن الناس، فلم يعرف لي حياة ولا موت. فقال لهم المتوكل: هل عندكم حجة على هذه المرأة غير هذه الرواية؟ قالوا: لا. قال: أنا برئ من العباس إن [لا] أنزلها عما ادعت إلا بحجة [تلزمها]. قالوا: فأحضر [علي بن محمد] ابن الرضا - عليهم السلام فلعل عنده شيئا من الحجة غير ما عندنا. فبعث إليه فحضر فأخبره المرأة. فقال: كذبت فإن زينب توفيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا. قال: فإن هؤلاء قد رووا مثل هذه الرواية وقد حلفت أن لا أنزلها عما ادعت إلا بحجة تلزمها. قال: ولا عليك فههنا حجة تلزمها وتلزم غيرها. قال: وما هي؟ قال: لحوم ولد فاطمة محرمة على السباع، فأنزلها إلى السباع فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرها [السباع]. فقال لها: ما تقولين؟ قالت: إنه يريد قتلي. قال: فههنا جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السلام فأنزل من شئت منهم. قال: فوالله لقد تغيرت وجوه الجميع. أفعل [إن شاء الله]. فأتى بسلم وفتح عن السباع وكانت ستة من الأسد. فنزل [الامام] أبو الحسن عليه السلام إليها، فلما دخل وجلس صارت [الأسود] إليه، ورمت بأنفسها بين يديه، ومدت بأيديها، ووضعت رؤوسها بين يديه. فجعل يمسح على رأس كل واحد منها بيده، ثم يشير له بيده إلى الاعتزال فيعتزل ناحية، حتى اعتزلت كلها وقامت بإزائه. فقال له الوزير: ما كان هذا صوابا، فبادر باخراجه من هناك، قبل أن ينتشر خبره. فقال له: أبا الحسن ما أردنا بك سوءا وإنما أردنا أن نكون على يقين مما قلت، فأحب أن تصعد. فقام وصار إلى السلم وهي حوله تتمسح بثيابه. فلما وضع رجله على أول درجة التفت إليها وأشار بيده أن ترجع. فرجعت وصعد فقال: كل من زعم أنه من ولد فاطمة فليجلس في ذلك المجلس. فقال لها المتوكل: انزلي. قالت: الله الله ادعيت الباطل، وأنا بنت فلان حملني الضر على ما قلت. فقال [المتوكل]: ألقوها إلى السباع، فبعثت والدته واستوهبتها منه وأحسنت إليها.

1