logo-img
السیاسات و الشروط
مرتضى أمين الحسيني الحمزي ( 23 سنة ) - العراق
منذ سنتين

اختلاف الروايات في خلق الراحة في الدنيا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال الامام علي عليه السلام: الزهد في الدنيا الراحة العظمى. وعنه عليه السلام: الزهد أفضل الراحتين. وفي موضع آخر: قال الإمام الصادق عليه السلام لأصحابه: لا تتمنوا المستحيل، قالوا: ومن يتمنى المستحيل؟ فقال: أنتم، ألستم تمنون الراحة في الدنيا؟ قالوا: بلى، فقال: الراحة للمؤمن في الدنيا مستحيلة هنا نجد تناقضاً في الروايات، فهل الراحة موجودة في الدنيا أم أنّها لم تخلق؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب إن الراحة المستحيلة في الدنيا هي الراحة بمعنى الخلو عن البلاءات والمحن مطلقا، وهذا مستحيل في الدنيا لأنّ الدنيا هي عالم البلاءات والمحن، وأمّا الراحة الموجودة فهي راحة القلب، فإنّ المؤمن غير المتعلق بالدنيا لا يصيبه همّ وغمّ لأجل الدنيا وفواتها عنها، فحتى عندما يكون في فتنة وبلاء فإنّه لا يخاف من فواتها فإنّه في راحة من هذه الجهة، فالبلاء يصيبه لكنه لا يتأثر به تأثر أهل الدنيا وهذا هو مضمون قوله تعالى: (( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّـهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ )) ( يونس: ٦٢ ) بناءًا على حمل الآية على حال أولياء الله في الدنيا- كما ذهب إلى ذلك العلامة الطباطبائي رحمه الله-. والحاصل أنّ الزاهد في الدنيا يصيبه البلاء فبدنه في تعب إلّا أن قلبه في راحة لزهده في الدنيا، وغير الزاهد يصيبه البلاء فبدنه في تعب وقلبه في تعب لأنّه متعلق بالدنيا.

3