الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحر والبرد ممن يكونان؟ فقال لي: "يا أبا أيوب، إن المريخ كوكب حار وزحل كوكب بارد فإذا بدأ المريخ في الارتفاع انحط زحل".
سؤالي هنا بعد البحث وجدت أن المريخ كوكب بارد، فهل سند الرواية صحيح؟
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
أولاً: الرواية معتبرة.
ثانياً: رواها الكليني في كتاب (الكافي)، جزء (٨)، صفحة (٣٠٦)، حديث (٤٧٤).
ثالثاً: متن الرواية هو:
(علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الحر والبرد مما يكونان؟ فقال لي: "يا أبا أيوب إن المريخ كوكب حار وزحل كوكب بارد فإذا بدأ المريخ في الارتفاع انحط زحل وذلك في الربيع فلا يزالان كذلك كلما ارتفع المريخ درجة انحط زحل درجة ثلاثة أشهر حتى ينتهي المريخ في الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط فيجلو المريخ فلذلك يشتد الحر فإذا كان في آخر الصيف وأول الخريف بدأ زحل في الارتفاع وبدأ المريخ في الهبوط فلا يزالان كذلك كلما ارتفع زحل درجة انحط المريخ درجة حتى ينتهي المريخ في الهبوط وينتهي زحل في الارتفاع فيجلو زحل وذلك في أول الشتاء وآخر الخريف فلذلك يشتد البرد وكلما ارتفع هذا هبط هذا وكلما هبط هذا ارتفع هذا فإذا كان في الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر وإذا كان في الشتاء يوم حار فالفعل في ذلك للشمس هذا تقدير العزيز العليم وأنا عبد رب العالمين").
وعلق بعضهم على الرواية، قائلاً: ((لعله كان في المجلس من يذهب مذهب الغلاة أو علم (عليه السلام) أن في قلب الراوي شيئاً من ذلك فنفاه وأذعن بعبودية نفسه وأن الله رب العالمين. (آت). ولا ينافي هذا الحديث حدوث الحرارة في الصيف بارتفاع الشمس والبرودة في الشتاء بانخفاضها لجواز أن يكون لكلا الأمرين مدخل في ذلك أحدهما يكون خفياً والاخر جلياً)).
ويمكن خطأ المعلومات التي هي قابلة للدراسة والأخذ والرد، وقد ثبت ذلك كثيراً في تراجع بعض النظريات عند تقدم العلم والوسائل.
كذلك ثبت علمياً بأن الشمس تقترب من كوكب الأرض في الشتاء وتبتعد في فصل الصيف، مع العلم أن الحرارة ثابتة منها، إلا إن زاوية الشمس تكون بصورة عمودية فصل الصيف فيكون حاراً رغم ابتعاد الشمس، والعكس في الشتاء فإن قرب الشمس مع كون زاوية التأثير بصورة أفقية يؤدي إلى البرودة بسبب ميلان درجة التأثير.
ودمتم موفقين