logo-img
السیاسات و الشروط
( 20 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

المختار الثقفي

١- ما هو رأي السيد السيستاني (دام ظله) بالمختار الثقفي؟ ٢- المتعارف في الوسط الديني والعرفي أن ولي الدم هو من يأخذ بالثأر للمقتول، فهل من حق المختار أن يقتل قتلة الإمام الحسين (عليه السلام)؟


جاء في جواب هذا السؤال في مركز الأبحاث العقائدية التابع إلى مكتب السيد السيستاني (دام ظله الوارف) أنه يظهر من مواقف الإمام السجاد (عليه السلام) تأييده لثورة المختار، ومن تلك المواقف: 1- دعاؤه على حرملة واستجابة ذلك على يد المختار. 2- سجوده وحمده لله عند علمه بمقتل عمر بن سعد. 3- قبوله لهدية المختار وهي الجارية والأموال التي أرسلها له المختار، فأولد الجارية زيد الشهيد (رض). 4- دعاؤه للمختار ومدحه، ففي كتاب (ذوب النضار: ص 146) قال: ولو تدبروا أقوال الأئمة (عليهم السلام) في مدح المختار، لعلموا أنه من السابقين المجاهدين الذين مدحهم الله - جل جلاله - في كتابه المبين، ودعاء زين العابدين (عليه السلام) للمختار (رحمه الله) دليل واضح وبرهان لائح على أنه عنده من المصطفين الأخيار، ولو كان على غير الطريقة المشكورة، ويعلم أنه مخالف له في اعتقاده، لما كان يدعو له دعاء لا يستجاب، ويقول فيه قولًا لا يستطاب، وكان دعاؤه (عليه السلام) له عبثًا، والإمام (عليه السلام) منزه عن ذلك. ويظهر تأييد الإمام الباقر (عليه السلام) للمختار من خلال قوله (لا تسبّوا المختار؛ فإنه قتل قتلتنا، وطلب بثأرنا، وزوج أراملنا، وقسم فينا المال على العسرة، وإكرامه لابن المختار، وترحمه على والده، ويظهر تأييد الإمام الصادق (عليه السلام) للمختار من خلال قوله: (ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث المختار إلينا برؤوس الذين قتلوا الحسين (عليه السلام). وأما ما ذكر فلا يعد منقصه في حقه، فلم يثبت تخاذل المختار عن الإمام الحسين (عليه السلام)، وهو لم يشارك مع الحسين (عليه السلام)؛ لأنه كان في السجن. وأما زواجه من بنت النعمان بن بشير، فلا يعد مقياسًا لحاله، فالإمام الحسن (عليه السلام) مثلًا تزوج جعدة بنت الأشعث. وأما زواج أخته من ابن عمر فإن الأمر لا يعود إليه، بل إلى أبيه. وأما عدم مشاركته في معركة عين الوردة، فالقائد يدير شؤون الدولة، لأنه بانهزامه تسقط الدولة بكاملها.

19