وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
الظاهر أنّه عليه السلام كان يصلي النوافل، وورد في مقتل الإمام علي عليه السلام في كتاب (جواهر المطالب في مناقب الامام علي عليه السلام)، جزء (٢)، صفحة (٨٥ - ٨٦). ما هو لفظه: ((في مقتل الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، (وذكر) قاتله ابن ملجم لعنه الله عن سفيان بن عيينة قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يخرج بالليل إلى المسجد فقال ناس من أصحابه نخشى أن يصيبه بعض عدوه ولكن تعالوا نحرسه فخرج ذات ليلة فإذا هو بنا فقال: ما شأنكم؟ فكتمناه فعزم علينا فأخبرناه فقال: تحرسونني من أهل السماء أو من أهل الأرض؟ قلنا: من أهل الأرض. قال: إنه ليس يقضى في الأرض شئ حتى يقضى في السماء.
وعن التميمي بإسناد له قال: لما تواعد ابن ملجم وصاحباه على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص دخل ابن ملجم المسجد (في بزوغ) الفجر الأول فدخل في الصلاة تطوعا وافتتح القراءة وجعل يكرر هذه الآية: * (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله) * (207 / البقرة: 2) فأقبل علي رضي الله عنه وبيده مخفقة وهو يوقظ الناس للصلاة ويقول: أيها الناس الصلاة الصلاة. فمر بابن ملجم وهو يكرر هذه الآية فظن أنه يعيى فيها ففتح عليه فقال: * (والله رؤوف بالعباد) * (207 / البقرة) ثم انصرف علي وهو يريد أن يدخل (في) الصلاة فتبعه (ابن ملجم) فضربه على قرنه ووقع (ذبابة) السيف في الجدار فأطار فدرة من آجره فابتدره الناس ووقع السيف منه فجعل يقول: أيها الناس احذروا السيف فإنه مسموم.
قال: فأتي به علي عليه السلام فقال: احبسوه ثلاثا وأطعموه واسقوه فإن أعش أر فيه رأيي وإن أمت فاقتلوه ولا تمثلوا به)).