في سور ص آية 75 يقول الله تعالى: ( لِما خلقتُ بيَدَىَّ ) هنا جاءت مثني فكيف نفسر معنى اليد المثنى؟ لأنّه لو قلنا معناه: ( القدره ) فهي مفرد، أو قلنا (القوة) أيضاً جاء ت بالمفرد في حين أنّ كلمة يديّ مثنى؟
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
تعدد مصاديق القدرة وتعدد مصاديق القوة لا يستلزم عدم إمكان جمعهن، فيمكن جمع مصداقين للقدرة، أو للقوة، أو للنعمة، ويمكن إرادة كليهما (القدرة والقوة، أو القوة والنعمة)، كما سيُذكر في الروايتين الآتيتين.
١_ عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: قوله عز وجل: (يََا إِبْلِيسُ مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)؟ (١) قال: «اليد في كلام العرب: القوة والنعمة، قال الله تعالى: (وَاُذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ) (٢)، وقال: (وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ) (٣) أي: بقوة، و قال: (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) (٤) أي: قواهم، و يقال: لفلان عندي أياد كثيرة، أي: فواضل وإحسان، وله عندي يد بيضاء، أي: نعمة».(٥)
٢_ عن محمد بن عبيد، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز وجل لإبليس: (مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)؟قال: «يعني بقدرتي وقوتي».(٦)
وفقكم الله لكل خير
__________________________
(١)_ (ص: ٧٥).
(٢)_ (ص: ١٧).
(٣)_ (الذاريات: ٤٧).
(٤)_ (المجادلة: ٢٢).
(٥)_ (البرهان: ج٤، ص٦٨٣).
(٦)_ (المصدر السابق).