السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
جاء في كتاب مفاتيح الجنان ، ص ٤٠٤ - ٤٠٥: إعلم أنّه يستحب استحباباً أكيداً لكافة الناس ولاسيّما للحجاج أن يتشرفوا بزيارة الروضة الطاهرة والعتبة المنورة لمفخرة الدهر مولانا سيد المرسلين محمد بن عبد الله صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ، وترك زيارته جفاءٌ في حقه يوم القيامة. وقال الشهيد (رض) : فإن ترك الناس زيارته فعلى الإمام ان يجبرهم عليها فإن ترك زيارته جفاء محرم .
روى الصدوق عن الصادق عليهالسلام : إذا حجّ أحدكم فليختم حجه بزيارتنا لان ذلك من تمام الحج .
وروي أيضاً عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : أتموا بزيارة رسول الله صلىاللهعليهوآله حجّكم ، فإن تركه بعد الحج جفاء. وبذلك أمرتم بالقبور التي ألزمكم الله عزَّ وجلَّ حقّها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها .
وقال النبي صلىاللهعليهوآله : من زارني في حياتي أو بعد مماتي فقد زار الله تعالى ... المزید الخ
وأما كيفية زيارة النبي صلىاللهعليهوآله : فهي كما يلي : إذا وردت إن شاء الله تعالى مدينة النبي صلىاللهعليهوآله فاغتسل للزيارة فإذا أردت دخول مسجده صلىاللهعليهوآله فقف على الباب واستأذن بالإستئذان الأول مما ذكرناه وادخل من باب جبرائيل عليهالسلام وقدم رجلك اليمنى عند الدخول ثم قل : الله أَكْبَرُ مائة مرة ، ثم صل ركعتين تحية المسجد ثم إمض إلى الحجرة الشريفة. فإذا بلغتها فاستلمها بيدك وقبّلها وقل : السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا خاتَمَ النَّبِيِّينَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسالَةَ وَأَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَعَبَدْتَ الله مُخْلِصاً حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ فَصَلَواتُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ .
ثُمَّ قف عند الأسطوانة المقدّمة مِنْ جانب القبر الأيمن مستقبل ومنكبك الأيسر إِلى جانب القبر ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر فإنه موضع رأس النبي صلىاللهعليهوآله وَقل :
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَإِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله وَأَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ … .
فإن كانت لك حاجة فاجعل القبر الطاهر خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يدك وسل حاجتك فإنه أحرى أن تقضى إن شاء الله تعالى .
وروى ابن قولويه بسند معتبر عن محمد بن مسعود قال : رأيت الصادق عليهالسلام انتهى إلى قبر النبي صلىاللهعليهوآله فوضع يده عليه وقال : أَسْأَلُ الله الَّذِي اجْتَباكَ واخْتارَكَ وَهَداكَ وَهَدى بِكَ أَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ، ثم قال : (إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَبِيِّ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيماً) .
وقال الشيخ في (المصباح): فإذا فرغت من الدعاء عند القبر فأتِ المنبر وامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهما السفلاوان وامسح وجهك وعينيك به فإن فيه شفاء للعين ، وقم عنده واحمد الله واثن عليه وسل حاجتك فإنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة. ثم تأتي مقام النبي صلىاللهعليهوآله فتصلي فيه ما بداً لك وأكثر الصلاة في مسجد النبي صلىاللهعليهوآله فإن الصلاة فيه بألف صلاة ، وإذا دخلت المسجد أو خرجت منه فصل على النبي صلىاللهعليهوآله ، وصل في بيت فاطمة عليهاالسلام وأتِ مقام جبرائيل عليهالسلام وهو تحت الميزاب فإنّه كان مقامه إذا استأذن على الرسول صلىاللهعليهوآله وقل : أَسْأَلُكَ أَيْ جَوادُ أَيْ كَرِيمُ أَيْ قَرِيبُ أَيْ بَعِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ .
ثم زر فاطمة عليهاالسلام من عند الروضة : واختلف في موضع قبرها فقال قوم هي مدفونة في الروضة أي ما بين القبر والمنبر ، وقال آخرون في بيتها ، وقالت فرقة ثالثة : إنها مدفونة بالبقيع. والذي عليه أكثر أصحابنا أنها تزار من عند الروضة ومن زارها في هذه الثلاثة مواضع كان أفضل. وإذا وقفت عليها للزيارة فقل :
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الله الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِما امْتَحَنَكِ صابِرَةً ، وَزَعَمْنا أَنَّا لَكِ أَوْلِياء وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرونَ لِكُلِّ ما أَتى بِهِ أَبُوكِ صلىاللهعليهوآله وَأَتى بِهِ وَصِيُّهُ ، فَإِنَّا نَسْأَلَكِ إِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إِلاّ أَلْحَقْتِنا بِتَصْدِيقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنا بِوِلايَتِكِ. وَيستحب أيضاً ان تقول :
السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ الله السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ نَبِيِّ الله السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ حَبِيبِ الله السَّلامُ.
دمتم في رعاية الله