logo-img
السیاسات و الشروط
( 14 سنة ) - العراق
منذ سنتين

تفسير آية

السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته يقول تعالى في سورة الزخرف: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ(١٩)﴾. ما تفسير الآية الكريمة؟


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب قال صاحب الميزان (تفسير الميزان، ج١٨، ص٨٩): هذا معنى قولهم: إن الملائكة بنات الله، وقد كان يقول به طوائف من عرب الجاهلية وأما غيرهم من الوثنية فربما عدوا في آلهتهم إلهة هي أم إله أو بنت إله لكن لم يقولوا بكون جميع الملائكة إناثاً كما هو ظاهر المحكي في الآية الكريمة. وإنما وصف الملائكة بقوله: «الذين هم عباد الرحمن» رداً لقولهم بأنوثتهم لأن الإناث لا يطلق عليهن العباد، ولا يلزم منه اتصافهم بالذكورة بالمعنى الذي يتصف به الحيوان فإن الذكورة والأنوثة اللتين في الحيوان من لوازم وجوده المادي المجهز للتناسل وتوليد المثل، والملائكة في معزل من ذلك. وقوله: «أ شهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون» رداً لدعواهم الأنوثة في الملائكة بأن الطريق إلى العلم بذلك الحس وهم لم يروهم حتى يعلموا بها فلم يكونوا حاضرين عند خلقهم حتى يشاهدوا منهم ذلك. فقوله: «أشهدوا خلقهم ... المزید إلخ» استفهام إنكاري ووعيد على قولهم بغير علم، أي: لم يشهدوا خلقهم وستكتب في صحائف أعمالهم هذه الشهادة عليهم ويسألون عنه يوم القيامة. ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه