السلام عليكم هنالك شاب يريدني على سنة الله ورسوله وانا ارغب به وهو من الحشد الشعبي ولا اريد ان يحدث بيننا حرام فقررنا الزواج لكن غير رأيه لكونه متخوفاا من الشهادة ولايريد ان يضلمني حسب حديثه وبسبب احلام راودت امه وايضاا اتتني انا بانه يستشهد فرض هذه الاحلام على واقعه ورفض الزواج لحد اخر نفس له من عمره ولكني اكدت له باني موافقه ولا اريد الابتعاد لكنه اصر على موقفه وحالتي سيئه الان جدا معقوله انه يجوز على شخص ان يبني حياتي على امل من شيء قد يحدث وانه بيد الله ارجو الرد بشيء يبرد قلبي ويقنعه لايفعل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قال تعالى ( وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم ٢١
وقال تعالى ( وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً وَ ما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ) الرعد ٣٨
أختنا الكريمة: الزواج في الأسلام من المستحبّات المؤكّدة وهو من سنن الأنبياء وقد وردت في الحثّ عليه وذمّ تركه أخبار كثيرة، فعن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال: ما بنى في الإسلام بناء أحب إلى الله عز وجل، وأعز من التزويج.
وعنه صلى الله عليه وآله: تناكحوا تكثروا فإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط. وقال: إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين، فليتق الله في النصف الباقي.
وعنه صلى الله عليه وآله: النكاح سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم.
وعن الصادق عليه السلام أنّه قال: ركعتان يصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيها أعزب.
ومن وصايا سماحة السيد السيستاني دام ظله للشباب المؤمن كما جاء في الوصية الخامسة:
( الاهتمام بتكوين الأسرة بالزواج و الإنجاب من دون تأخير، فإنّ ذلك أنسٌ للإنسان ومتعة، وباعثٌ على الجدّ في العمل، وموجبٌ للوقار والشعور بالمسؤولية، واستثمارٌ للطاقات ليوم الحاجة ووقايةٌ للمرء عن كثيرٍ من المعاني المحظورة والوضيعة حتى ورد أنّ من تزوّج فقد أحرز نصف دينه، وهو قبل ذلك كلّه سنة لازمة من أوكد سنن الحياة وفطرة فطرت النفس عليها، لم يفطم امرؤ نفسه عنها إلاّ وقع في المحاذير وابتلى بالخمول والتكاسل، ولا يخافنّ أحدٌ فيه فقراً فإنّ الله سبحانه جعل في الزواج من أسباب الرزق ما لا يحتسبه المرء في بادىء نظره، وليهتم أحدكم بخلق من يتزوجها ودينها ومنبتها، ولا يبالغن في الاهتمام بالجمال والمظهر والوظيفة فإنّه اغترار سرعان ما ينكشف عنه الغطاء عند ما تفصح له الحياة عن جدّها واختباراتها، وقد ورد في الحديث التحذير من الزواج بالمرأة لمحض جمالها، وليعلم أنّ من تزوّج امرأة لدينها وخلقها بورك له فيها.
ولتحذر الفتيات وأولياؤهن من ترجيح الوظائف على تكوين الأسرة والاهتمام بها، فإنّ الزواج سنّة أكيدة في الحياة، والوظيفة أشبه بالنوافل والمتمّمات، وليس من الحكمة ترك تلك لهذه، ومن غفل عن هذا المعنى في ريعان شبابه ندم عليها عن قريب حين لا تنفعه الندامة، وفي تجارب الحياة شواهد على ذلك. )
إطلعي على هذه المبادئ التي أكدت عليها الشريعة، ثم أنّ أغلب من نالوا وسام الشهادة هم متزوجين فيتموا أطفالهم وأثكلوا أمهاتهم ورملوا زوجاتهم فلم يمنعهم طلب الشهادة من إكمال دينهم بالزواج وتأسيس أسر مؤمنة، وهذه سيرة أئمتنا عليهم السلام.
نسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد