logo-img
السیاسات و الشروط
نور احمد عقيل ( 26 سنة ) - العراق
منذ سنتين

من المؤخذات على التفسير بالمأثور عند الامامية ..

من المؤخذات على التفسير بالمأثور عند الامامية ..هل تغلغل الاسرائليات او الاعتماد على قول الصحابة او غيرهما !!! ارجو الجواب بالتفصيل مع الشكر والتقدير


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التفسير الروائي، أو التفسير بالمأثور أو التفسير النقلي هو بيان‏ معاني‏ الآيات القرآنيّة من خلال الروايات التفسيرية. والشيعة يفسرون القرآن بالأحاديث الواردة عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام، ويُعد هذا النوع من التفسير من أهم أنواع التفاسير على الرغم من وجود بعض الروايات التفسيرية الموضوعة. من نماذج التفاسير الروائية عند الشيعة تفسير العياشي وتفسير القمي، وعند أهل السنة جامع البيان للطبري، ويعتقد الشيخ محمد هادي معرفة أنَّ التفسير الروائي من أفضل أنواع التفسير للقرآن الكريم. التفسير: في اللغة الكشف والإظهار والإبانة، وفي الاصطلاح: بيان‏ معاني‏ الآيات القرآنيّة وشأنها وظروفها بلفظ يدلّ عليه دلالة ظاهرة.[١] الروائي: مأخوذ من الرواية :وهي الخبر المنتهي بطريق النقل من ناقل إلى ناقل حتى ينتهي إلى المنقول عنه من النبيصلی الله عليه وآله وسلم أو الإمامعليه السلام.[٢] التفسير الروائي، التفسير بالمأثور أو التفسير النقلي، وهو في رأي الشيعة التفسير المعتمد على الروايات الواردة عن النبيصلی الله عليه وآله وسلم وأهل بيتهعليهم السلام،[٣] وعند أهل السنة هو المعتمد على كلام الصحابة والتابعين.[٤] أهمية الروايات التفسيرية يعتقد المفسرون إنَّ من وظائف النبي صلى الله عليه وآله بالإضافة إلى تلقي الوحي وابلاغه تفسير القرآن الكريم،[٥] اعتمادا على الآية 44 و 64 من سورة النحل،[٦] ولذلك اعتبر مفسرو الشيعة وأهل السنة أنَّ الأحاديث التفسيرية الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهم وأوثق التفاسير للقرآن إن ثبتت صحة انتسابها للنبي (ص)،[٧] واعتمادا على حديث الثقلين اعتقد الشيعة أنَّ الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من مصادر تفسير القرآن بالإضافة للأحاديث النبوية.[٨] ولكن على الرغم من أهمية الروايات التفسيرية يعتقد المفسرون بوجود روايات موضوعة بين الروايات التفسيرية لأهداف عديدة أما بهدف إعلاء مكانة أحد الصحابة أو للإستنقاص من مكانة أحدهم،[٩] ومن الأمثلة على الروايات الموضوعة التي ذكرها بعض المفسرين كالطبري والبخاري الرواية الموضوعة في شأن نزول الآية 113 من سورة التوبة، والتي ورد فيها أنَّ أبا طالب والد الإمام عليعليه السلام مات مشركا، مع أنَّ كل من الطبري والبخاري يعتقدان أنَّ أبا طالب توفي قبل ثلاث سنوات من الهجرة وأنَّ هذه الآية نزلت في السنة التاسعة للهجرة،[١٠] ويعتقد بعض المحققين أنَّ أمثال هذه الروايات الموضوعة كانت من وضع اليهود وقد أطلق عليها المسلمون اسم الإسرائيليات.[١١] يعتقد الشيخ محمد هادي معرفة وهو أحد المحققين في علوم القرآن ومن المفسرين المعاصرين أنَّ أهم وأكثر التفاسير القديمة هي ما كان معتمداً على الروايات التفسيرية، وأما التفاسير المعتمدة على البعد الفلسفي، أو كان بعدا كلامياً أو أدبياً فهي قليلة،[١٢] ومن أهم التفاسير الروائية من وجهة نظر الشيخ محمد هادي معرفة: تفسير العياشي: ومؤلفه محمد بن مسعود العياشي، من فقهاء الشيعة في القرن الرابع الهجري، وهو استاذ محمد بن عمر الكشي، العياشي في تفسيره نقل الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام بسندها الكامل.[١٣] تفسير القمي: وهو منسوب لعلي بن إبراهيم القمي، فقد قام تلميذه أبو الفضل العباس بن محمد الذي يرجع نسبه للإمام الكاظمعليه السلام بتأليف الكتاب ونقل الروايات عن علي بن إبراهيم وجمعها مع تفسير أبي الجارود،[١٤] لا يوجد معلومات كافية عن مؤلف الكتاب أبو الفضل العباس بن محمد سوى أنه من تلامذة علي بن إبراهيم وأنَّه كان علوي النسب،[١٥] لايوجد الكثير من الإشكلات حول هذا التفسير إلا أنَّه نقل بعض الروايات الضعيفة السند.[١٦] جامع البيان: ومؤلفه محمد بن جرير الطبري، وهو من مفسري أهل السنة، عُرف الطبري على أنه (أبو علم التفسير) و(أبو التاريخ) نظرا لسعة اطلاعه وموسوعيته واستقصائه لآراء السلف وأقوالهم، بذكر الأسانيد العالية، ولكنه أكثر في النقل فخلط بعض الغث الهزيل ولا سيّما جانب الإسرائيليات فقد أكثر من نقلها.[١٧] وماذكرتموه بالسؤال هو مؤاخذات على التفسير بالمأثور عند العامة حيث أنهم يعتمدون على قول الصحابة من دون الرجوع إلى النبي صلى الله عليه واله وكذلك من المؤاخذات تغلغل الاسرائيليات كما تقدم ذكر بعض النماذج فتأملوا . —————————————————————————————————————————————————————————- ١.الشيرازي، تقريب القرآن إلى الأذهان ، ج 1، ص 43. ٢.معجم مصطلحات الرجال والدراية، ص 68. ٣.أيازي، المفسرون (حياتهم ومنهجهم)، ص 36. ٤.الذهبي، التفسیر والمفسرون، ج 1، ص 152. ٥.الطوسي، التبيان في تفسير القرآن، ج 6، ص 398. ٦.الطباطبائي، المیزان في تفسیر القرآن، ج 12، ص 284. ٧.ابن عاشور، التحریر والتنویر، ج 6، ص 47 و ج 14، ص 163 - 164. ٨.ایازی، المفسرون: حیاتهم ومنهجهم، ص 36 - 37. ٩.معرفة، التفسیر والمفسرون فی ثوبه القشیب، ج 2، صص 35 - 56. ١٠.البخاري، صحيح البخاري، ج 5، ص 208؛ الطبري، جامع البيان، ج 7، ص 30. ١١.الذهبي، الإسرائيليات في التفسير والحديث، ص 19. ١٢.معرفة، التفسیر والمفسرون فی ثوبه القشیب، ج 2، ص 312. ١٣.معرفة، التفسیر والمفسرون فی ثوبه القشیب، ج 2، ص 322. ١٤.معرفة، التفسیر والمفسرون فی ثوبه القشیب، ج 2، ص 325. ١٥.معرفة، التفسیر والمفسرون فی ثوبه القشیب، ج 2، ص 326. ١٦.معرفة، التفسیر والمفسرون فی ثوبه القشیب، ج 2، ص 327. ١٧.معرفة، التفسیر والمفسرون فی ثوبه القشیب، ج 2، ص 312 - 313