السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
أولاً: الرواية وردت عن العامة. ولم ترد في مصادرنا المعتبرة.
ثانياً: متن الرواية ومصدرها هو:
(أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ [وآله] وسلَّمَ نَهى أن يُقعَدَ بينَ الظِّلِّ والشَّمسِ).
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث : ابن مفلح
المصدر : الآداب الشرعية
الصفحة أو الرقم : 3/145
وعلق بعض العامة على متن الرواية قائلاً: ((ما تَرَك النبيُّ صلَّى الله عليه [وآله] وسلَّم خيرًا إلَّا علَّمه أُمَّتَه، ولا شرًّا إلَّا حذَّرَها منه، حتَّى في أدقِّ الأشياءِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبرُ بُرَيدةُ الأسلَميُّ … : "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه [وآله] وسلَّم نَهى أنْ يَقعُدَ الرَّجلُ بين الظِّلِّ والشَّمسِ"، أي: إنَّه لا يَنبغي أنْ يَجلِسَ الإنسانُ في ذلك المجلِسِ؛ لا ابتِداءً ولا عارِضًا، ومَعنى ابتِداءً، أي: لا يَأتي ويتَعمَّدُ أنْ يَجلِسَ بين الشَّمسِ والظِّلِّ، والعارِضُ: هو أنْ يَجلِسَ كلُّه بالشَّمسِ أو بالظِّلِّ، ثمَّ يتحوَّلَ به الجوُّ فيَكونَ بَعضُه في الظِّلِّ وبعضُه الآخَرُ في الشَّمسِ، والذي يَنبغي أن يكونَ كلُّه في الشَّمسِ أو كلُّه في الظِّلِّ؛ فإذا كان الإنسانُ جالِسًا في الشَّمسِ، أو جالِسًا في الفَيءِ أو الظِّلِّ، ثمَّ تَقلَّص الظِّلُّ بحيثُ صار بعضُه في الشَّمسِ وبعضُه في الظِّلِّ، فإنَّه في هذه الحالِ يقومُ ويَنتقِلُ إمَّا إلى الشَّمسِ أو إلى الظِّلِّ؛ كما في رِوايةِ أبي داودَ مِن حديثِ أبي هُريرةَ … ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه [وآله] وسلَّم: "إذا كان أحدُكم في الشَّمسِ"،
وقال مَخْلَدٌ: في الفَيءِ، "فقَلَص عنه الظِّلُّ، وصار بعضُه في الشَّمسِ، وبعضُه في الظِّلِّ فلْيَقُمْ". وقد جاء التَّصريحُ بالعِلَّةِ في روايةٍ عند أحمدَ مِن حديثِ أبي عِياضٍ، عن رَجلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه [وآله] وسلَّم، وفيه قال: "مجلِسُ الشَّيطانِ".
وكذلك فإنَّ الجَسَدَ عندما يكونُ على هَيئةٍ واحدةٍ إمَّا حرارةٍ أو بُرودةٍ، فإنَّه يكونُ مُتوازِنًا، وأمَّا إذا كان بعضُه في الظِّلِّ وبعضُه في الشَّمسِ فإنَّه يَتأثَّرُ بعضُه فيَحصُلُ له بُرودةٌ، وبعضُه يَحصُلُ له حَرارةٌ؛ وهذا مُضِرٌّ، والنَّومُ بينَهما أشَدُّ رَداءةً.
ودمتم موفقين