١- العادة السِّرِّيَّة حرام فعلها، وأوصيك بالأمور التالية:
أولًا: عليك بالاطّلاع على الأحاديث الواردة عن العادة السرّية لتتضح لك حقيقة الذنب.
ومنها: سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن الخضخضة فقال: "إثم عظيم، قد نهى الله عنه في كتابه، وفاعله كناكح نفسه، ولوعلمت بما يفعله ما أكلت معه".(المجلسي،بحار الأنوار:ج٧٦،ص٩٥).
وعن أبي عبدالله(عليه السلام) : "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: أحدها.. الناكح نفسه".(الصدوق، الخصال:ص١٠٦).
لو تأمل هذه الأحاديث وغيرها لشعرت بعظم الجرم، وما فيه من الجرأة على الله تعالى، وما يتبعه من العذاب وسوء العاقبة.
يقول الإمام علي (عليه السلام): "اذكروا انقضاء اللذات وبقاء التبعات".(ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة:ج٢٠،ص٧٩).
فهي لذّة سرعان ما تذهب، وتبقى الآثام تسود صحيفة فاعلها.
ثانياً: التعرف على الآثار السلبية المترتبة على هذه العادة السيئة، فقد أثبتت الأبحاث العلمية أنّ العادة السرّية لها آثار عضوية ونفسية سيئة لا تحمد عقباها.
ومما ورد في ذلك:
(1) العجز الجنسي (سرعة القذف، ضعف الانتصاب، فقدان الشهوة).
ينسب الكثير من المتخصصين تناقص القدرات الجنسية للرجل من حيث قوة الانتصاب، وعدد مرات الجماع، وسرعة القذف، وكذلك تقلص الرغبة في الجماع، وعدم الاستمتاع به للذكور والإناث إلى الإفراط في ممارسة العادة السرّية.
(2) الإنهاك والآلام والضعف:
كذلك ما تسبّبه من إنهاك كامل لقوى الجسم، ولا سيّما للأجهزة العصبية والعضلية، وكذلك مشاكل وآلام الظهر والمفاصل والركبتين، إضافة إلى الرعشة وضعف البصر، وذلك كلّه قد لا يكون ملحوظاً في سنّ الخامسة عشرة وحتى العشرينات مثلا إلّا أنّه وفي سن تلي هذه المرحلة مباشرة تبدأ القوى تخور، ومستوى العطاء في كل المجالات يقل تدريجياً.
(3) الشتات الذهني، وضعف الذاكرة:
ممارس العادة السرّية يفقد القدرة على التركيز الذهني، وتتناقص لديه قدرات الحفظ والفهم والاستيعاب حتى ينتج عن ذلك شتات في الذهن، وضعف في الذاكرة، وعدم القدرة على مجاراة الآخرين وفهم الأمور فهماً صحيحاً.
(4) استمرار ممارستها بعد الزواج:
يظن الكثيرون من ممارسي العادة السرّية ومن الجنسين أنّ هذه العادة هي مرحلة وقتية حتّمتها ظروف الممارسين من قوة الشهوة في فترة المراهقة والفراغ وكثرة المغريات.
إلّا أنّ هذا الاعتقاد يعدّ من الاعتقادات الخاطئة، فالواقع ومصارحة المعانين أنفسهم أثبتت أنّه متى ما أدمن الممارس عليها فلن يستطيع تركها بعد الزواج، بل إنّ بعضاً قد صرّح بأنّه لا يجد المتعة في سواها حيث يشعر كل من الزوجين بنقص معيّن، ولا يتمكنا من تحقيق الإشباع الكامل ممّا يؤدى إلى نفور بين الأزواج، ومشاكل زوجية قد تصل إلى الطلاق.
(5) شعور الندم والحسرة:
من الآثار النفسية التي تخلّفها هذه العادة السيئة الإحساس الدائم بالألم والحسرة، حيث يؤكد أغلب ممارسيها على أنّها وإن كانت عادة لها لذة وقتية ( لمدة ثوان ) تعوّد عليها الممارس وغرق في بحورها دون أن يشعر بأضرارها وما يترتب عليها إلّا أنّها تترك لممارسها شعورا بالندم والألم والحسرة فوراً بعد الوصول أو القذف وانتهاء النشوة؛ لأنّها على الأقل لم تضف للممارس جديداً.
(6) تعطيل القدرات:
وذلك بتولد الرغبة الدائمة في النوم، أو النوم غير المنتظم، وضياع معظم الوقت ما بين ممارسة للعادة السرّية وبين النوم لتعويض مجهودها ممّا يترتب عليه الانطواء في معزل عن الآخرين، وكذلك التوتر والقلق النفسي.
ثالثاً: بادر إلى الوضوء، وصلِّ لله ركعتين بنية الاستغفار، وبعد الانتهاء من الركعتين اقرأ دعاء التوبة الوارد في الصحيفة السجادية.
رابعاً: حاول أن تُشغل وقتك بالاشتراك في الأعمال الثقافية الدينية، أو الاجتماعية التي تخدم من خلالها أبناء مجتمعك مع أي مجموعة تنسجم معها.
خامساً: قم بوضع برنامج عملي لتقوية إرادتك وشخصيتك لتكون أكثر عزيمة وتصميماً في مواجهة هذه العادة.
يقول الإمام علي (عليه السلام): "مَن كرُمت عليه نفسه هانت عليه الشهوات".(الريشهري،موسوعة الإمام علي(عليه السلام) في الكتاب والسنة:ج١٠،ص٢٠٥).
فكلّما كان تقديرك لذاتك واحترامك لها أكبر ترفعت عن سيئات الأعمال وقبائحها.
٢- فاعلها يستحق التعزير، ويجب أن يتوب ويستغفر الله مع العزم على عدم العود، ويجب غسل الجنابة؛ لخروج المني بفعلها.