logo-img
السیاسات و الشروط
( 27 سنة ) - العراق
منذ سنتين

القدر لا يسلب الإختيار

السلام عليكم ماهو عالم الذر؟هل صحيح أننا كنا فيه قبل هذا العالم وأيضاً نحن كتبنا فيه كيف تكون اعمالنا لنكون بهذاالعالم مخيرين غير مسيرين وان كان صحيح فما علاقة ذلك بليالي القدر يذكر أن الله سبحانه وتعالى يحدد فيها اقدارنا وايضا ان كان الله تعالى خلق أهل البيت عليهم السلام قبل الخلق جميعاً وشاء أن يكونوا من نور فكيف هم مخيرين بشيء جعله لهم يعني من اول خلق فاطمة الزهراء عليها السلام شاء الله أن تكون افضل نساء العالمين أو أن يكون اي الامام في صغره حكيم شجاع وغيرها من الصفات أليس الله ميزهم عنا ؟!


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عالم الذر هو عالم الأرواح قبل خلق الأجساد، وسبب تفضيل الله تعالى للمعصومين أنه سبحانه اختبرهم في ذلك العالم فأثبتوا جدارتهم لحمل الرسالة، و علم بأنهم سيبذلون الجد في طاعته فسددهم و أيدهم بالعصمة، ولم يكن تفضيله سبحانه لهم بلا مبرر، ومن هنا نقرأ في زيارة الزهراء عليها السلام:(يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً) و أما المقدر في ليلة القدر فهو كما في قوله تعالى {إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم} (الدخان، الآية 3 - 4.) و هذه الآية الكريمة تنسجم مع ما جاء من الروايات التي تقول: في هذه الليلة تعين مقدرات الناس لسنة كاملة، وهكذا أرزاقهم، ونهاية أعمارهم، وأمور أخرى تفرق وتبين في تلك الليلة المباركة. و هذه المسألة طبعا لا تتنافى مع حرية إرادة الإنسان ومسألة الاختيار، لأن التقدير الإلهي عن طريق الملائكة إنما يتم حسب لياقة الأفراد وميزان إيمانهم وتقواهم وطهر نيتهم وأعمالهم. أي يقدر كل فرد ما يليق به، وبعبارة أخرى، أرضية التقدير يوفرها الإنسان نفسه، وهذا لا يتنافى مع الاختيار بل يؤكده، فالإنسان باختياره يختار القدر المناسب له فإن اختار الجد و الصلاح و علم الله تعالى منه صدق عزيمته قدر له مايتناسب مع اختياره، و ان اختار أمراً آخر قدر له ما يتناسب مع ما اختاره.

3